يمكنك التنقل عبر جميع المواضيع أسفل الصفحة في الجانب الأيمن

رسالة من خالد سعيد

نشر في موقع يلا تغيير
يقول المتنبي
إذا غامرت في شرفٍ مروم --- فلا تقنع بما دون النجوم
فطعم الموت في أمرٍ حقير --- كطعم الموت في أمرٍ عظيم
يرى الجبناء أن العجز عقل --- وتلك خديعة الطبع اللئيم
وكل شجاعة في المرء تغني --- ولا مثل الشجاعة في الحكيم

وكم من عائب قولاً صحيحاً --- وآفته من الفهم السقيم

كانت ضرباتهم المتوالية على ظهري كي يتأكدوا أن كسري لن يرفعني عن الأرض، فهم يكسرون كل مرآة صادقة تقذف حقيقتهم في وجوههم ، بحثهم عن شماعة لتعليق أخطائهم عليها رغم أن الأخطاء تحمل بصماتهم، هو تدوين بطولة فوق جدار أيل للسقوط ، اختلاق الأكاذيب بطريقة رخيصة كي يضيع دم الحقيقة، هو تبرير الجريمة بطرق مفتوحة وأساليب مكشوفة . صراخهم بصوت مرتفع لسحق كل صوت لا يشبه أصواتهم كصرخة مقهور لا حول ولا قوة له في وجه الظلم، تجنبهم لأطلال تذكرهم عند مرورهم عليها بوجوه وأنين ضحاياهم، هو إلتصاق التفاصيل البشعة في ذاكرة قوية ، إشعال النيران في التفاصيل خلفهم كي لا يبقى للماضي خلفهم أثر، هو رقص فوق أشلاء ضحاياهم لإثبات الكرامة، تمثيلهم لدور الأبرياء رغم كثرة أصوات الضحايا في داخلهم، هو حلم جميل ينبىء بإنتهاء واقع مزعج، إن اعتقدوا أنهم يعلبون أحلامنا إلى زمن صلاحيتها. فنحن وجبة سريعة في طريقهم القصير . اعتقادهم المريض صور لهم أن صمتي ضعف وترفعي سذاجة وهدوءي هزيمة فحطموا جمجمتي بقسوة فأقول لهم ولأمثالهم كم هناك من أرواح إلتصق بها ظلمكم في موقف ما فسقط الموقف من ذاكرتكم مع مرور السنين ولم ولن يسقط من ذاكرة الشعب، فإن كان بإمكانكم شراء دعوة المظلوم فافعلوا فإنها سهم لا يخطىء هدفه أبداً مهما تأخر ، فالجميع معرضون لأن يتقاسموا ويتبادلوا الأدوار يوماً فقد يُفرض عليهم دور الظالم فيمارسوا على غيرهم ظلم لا يدرون عواقبه، وربما يكونوا في مكان المظلوم فيطلقون من الدعاء ما يُسلط كالسيف على رقبة الظالم. فابتسموا أيها الظالمون يا من قتلتموني ظلماً وإن كانت حولكم العيون باكية، وإن كان أنيني يملأ الإسكندرية ليلاً، وإن كانت القلوب ترسل سهام الليل دعاءاً عليكم، ابتسموا وإن كانت دموع المظلومين أدمت أعينهم، وأرواح المقهورين تصرخ حولكم ظلماً من ظلمكم، ابتسموا وإن كانت أيديكم ملوثة بصفعة البريء، وأقدامكم فوق أجساد الضعفاء وإن كانت قوتكم أحنت ظهر عزيزٍ ذل، وإن كانت قبضتكم حطمت رأس روح لا حول لها ولا قوة، ابتسموا فغداً تلاحقكم أطياف ضحاياكم في منامكم، وتذكروا أن للقبر ضمة لا قدرة لكم عليها.

أين نحن على الخريطه!

نشر في جريدتي الأهالي و أهالينا

أعطي الخبز للخباز حتى لو حرق نصفه، هذا المثل دليل على أن الخبرة والتخصص عاملان كبيران للحصول على نتيجة مضمونة، وهذا يذكرني بالفترة التي أمضيتها في مهنة الخياطة أثناء الإجازات الصيفية في المرحلة الإعدادية، حيث كنت محظوظاً بالعمل مع خياطين ذوي خبرة عالية، وأصبحت مسؤولاً في سن صغيرة عن المجموعة التي جاءت للمصنع بعدي، وكانت تلك التجربة من أكبر المسؤوليات التي تحملتها خلال حياتي العملية في ذلك الوقت، وذلك لقلة خبرتي ولعظم المسؤولية خاصة أن ما تعلمته لم يكن كافياً للرد على تساؤلاتهم، فالتعلم وحده لايكفي فالخبرة كانت عاملاً ضرورياً، وعندما كبرت عملت مع أشخاص ذوي خبرات متنوعة في مجال عملي الذي أعمل به الآن، فوجدت أنني في بعض الأحيان لا أوفر المال والجهد، ففي السابق عندما كنت أتعلم شيئاً كنت أقوم بعمله بطريقة صعبة ومكلفة، أما الآن فاأُعلم من أنا مسؤول عنهم في العمل بطريقة سهلة وإقتصادية وفي كل مرة أجد طرقاً مختلفة من موظفين مختلفين لإنهاء المكلفين به، ثم أقوم بإضافة لمساتي مع دمج خبراتي فأكتشف أنني أوفر مالاً وجهداً وأتعلم الجديد في عملي الذي أتقاضى عليه أجراً، وأكتشف أن الأفضل لأي مبتديء أن يبحث في العمل عن أشخاص لهم خبرة ويعتبر أن هذا جزءاً من الأجر أيضاً فلا يجب أن يكون العمل من أجل المال فقط، فكل مايتعلمه الإنسان في مجالات الحياة له ثمن أيضاً والعاقل هو الذي تتاح له الفرص ويستثمرها.

بنفكر في إيه ؟ الأجور والطوارئ ونحن ... ومصر

نشر في جريدة أهالينا

لا يدري أحد ما هي المهنة الأفضل أو العمل المناسب له، فالكل يجتهد في وضع بعض المعطيات بناءً على الحالة الإقتصادية التي يعيش فيها خلال عصره و كذلك بالنظر إلى الأشخاص المحيطين به ليقرر ما سيكون عندما يكبر، و مع وضع هذه المعطيات وإضافة بعض الظروف الخارجة عن الإرادة و التي تتمثل أحياناً في الحصول على الدرجات المناسبة أو الذهاب إلى الجامعة المرغوب فيها يأتي تقرير المصير، و إذا تمعنا في النظام التعليمي نتساءل على أي أساس يُقرر من هو الناجح من غيره، سنجد أن شخصاً ما وضع نظاماً ما في السابق و اتبعه العالم، يكون فيه الأطفال في سن السادسة مؤهلين لبداية الدراسة و مقرر عليهم مواد ليست لها علاقة بالحياة المهنية أو العامة و بذلك يكون بمفهوم المعطيات شخصاً ذكياً، و لكن تأتي المفاجأة عندما يواجه الحياة، فنجد الخريج إن كان ذكياً في ما أقر عليه و ليس في ما اختاره أم لا، و أنا لست ذكياً لأكتشف هذا الآن فحالي كحال الأغلبية، كنت أتمنى أن أكون طبيباً و لكن لم تشأ الظروف و صرت كاتب و مُعد برامج بإحدى القنوات الفضائية و مديراً للعلاقات العامة بإحدى شركات السياحة، و عند النظر إلى متطلبات العصر و الحالة الإقتصادية الصعبة أجد أن حظي أفضل في ما أعمل به اليوم مما لو كنت طبيباً، و لهذا تساءلت ماذا أريد أن أكون إن لم أكن كما أنا الآن؟ بالتأكيد لأردت أن أكون ما أنا عليه الآن!

و لو أني أصغيت إلى كلام من حولي لما عشت حياتي هذه على طريقتي، و كان حظي أوفر بكثير من حظ زملاء و أصدقاء لي يعملون بأجور و مرتبات ضعيفة لذلك خرجوا و خرجت معهم في عيد العمال مشاركين العمال و المهنيين و النقابيين و الموظفين و المعاقين، المسيرات و الوقفات الإحتجاجية مطالبين بحد أدنى للأجور و زيادة الرواتب و المعاشات و تأمين صحي و تعديل دستور و إنهاء فرض حالة الطوارىء مرددين الهتافات و الشعارات منها:

حد أدنى للأجور النظام لازم يغور

حزب الطبقة العاملة جاي فارش نوره و فارش ضي

حزب الطبقة العاملة طالع من الغيطان و المصانع

نموت نموت وتحيا مصر و هذا الشعار القديم رُدد لأنه ترسخ في مفاهيمنا و ارتبط بعلاقة خاصة، فحين نذكر الموت بحب فإننا نربطه دائماً بمصر كما تعلمنا منذ الصغر نموت نموت و تحيا مصر و كأن مصر لن تحيا و لن تعيش إلا إذا متنا، الآن علينا أن نغير هذا الشعار ونقول نعيش نعيش و تحيا مصر، هكذا أحلى و أصدق خاصة أن مصر ستتعافى و تحيا بأبناءها الذين سيكون ولاءهم ووفاءهم لها، و الولاء قدمته قبل الوفاء لأن الولاء أعمق من الوفاء فربما نكون أوفياء للحبيب و الأصدقاء و الأقرباء و لكن الولاء يكون للوطن و المبدأ و الحزب، فليكن ولاؤنا لمصر يوم 16 مايو و يخرج المصريين الحقيقيين للدفاع عن مطالبهم التي هي حقوقهم.

رسالة إلى من يهمه الأمر



نشرته في موقع يلا تغيير
أوقن أن للعرب أقلام إن كتبت إستيقظت لكتاباتها الدنيا، فما بال الأقلام جامدة لا تتحرك، أيها العرب هل أصابكم من الهوان ما كسرتم من أجله أقلامكم، أم هل تغيرت منكم المشاعر فأصبحتم لا تشعرون بعظيم ما يلحقكم من عار إن لم ترفعوا أصواتكم على أقل التقدير بالنكير، فلا أقل من الرفض بأقلامكم،...
أصبحتم تضعون أيديكم بين أيدي أنظمة دموية و تصمتون على جرائمهم باسم الصداقة و العلاقات الدبلوماسية و التجارية، إنهم يريدون نزع ترسانتنا الحربية و تغيرها بالأسلحة البيضاء و يحولونا إلى متسولين في المحافل الدولية بعد أن ملأنا الأرض و ملكنا الناس، بعد أن كنا ممن يملكون أكبر إحتياطي مالي، أضاعوا ماضينا و يصرون على تتضيع مستقبلنا، نهبوا خيرات بلادنا وسطوا على أحلامنا، لكننا سنظل أثرياء بمبادئنا و ماضينا و حضارتنا رغماً عنهم.
هذه رسالة أتوجه بها إلى كل عربي مسلم و مسيحي، إن كنتم تذكرون الوطنية فأذكركم بدولة من وطننا العربي أبتُلعت في ليلة، فلسطين التي إحتلتها إسرائيل منذ عام 1948 و حتى الآن يُقتل أهلها ، فإخواننا هناك يصرخون باسم العروبة التي يقدسونها و العدالة التي ينشدونها أن ننتصر لضعفهم و نعينهم على أمرهم لا أن نقف نشاهدهم.و إن كنتم تذكرون العروبة و شعارها فأذكركم بعرب مثلنا سلبت حريتهم و ديارهم و أراضيهم و منعوا من الصلاة في مسجدهم "الأقصى" بالقدس و كنيستهم "المهد "فى بيت لحم لكنهم و قفوا و تصدوا لعدوهم بالحجارة لأنهم لم يجدوا سلاحاً يحملونه، لكنهم منتصبي القامة يمشون في كفهم حجر و على كتفهم نعش.إن كنتم تذكرون الدين فأذكركم بمسلمين و مسيحين يجردون من أموالهم و ممتلكاتهم و تُهَدم بيوتهم و يلاقون أشد عذاب التقتيل و التعذيب، برغم وجود شيء اسمه هيئة الأمم، و برغم وجود قانون اسمه حفظ الحريات و حق تقرير المصير، هذا ما نسمعه و نشاهده يحصل لإخوان و أخوات و أطفال مسلمين و مسيحين مثلنا.
فاليوم هو ذكرى نكبة فلسطين، فأتوجه بهذه الرسالة إلى كل من حركتي الجهاد "فتح" و "حماس" اللتين تتناحران، و أهيب بهم أن تقلعا عن تسليتهما المهلكة و أن تتلاقيان صفاً واحداً على الثغر الجهادي الأوحد ضد العدو الصهيوني الذي سلب القدس، حيث إخوان لنا صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فمن كان يبغ الجهاد حقاً فلينخرط في صفوف المجاهدين و لا يشغل نفسه بالهَرج و المَرج، لا نريد أن نلقي اللوم على المؤامرة، فالمؤامرات فعلت فعلتها من زمنٍ بعيد و لم يعد الواقع العربي يحتاج إلى المزيد من التآمرعليه، الإنحلال و قع لإسفل درجة و السياسة لم تعد تعمل إلا للخراب و الناس على دين ملوكهم، فلم نعد نستغرب مما يحصل فأصبح هذا هو حالنا فهذا ما جنيناه على أنفسنا، ما يحصل بين فتح وحماس هي خدعة صهيونية تختبأ وراء حكومة مأزومة لتسعى إلى تحويل أنظار العرب عن مشكلتهم الحقيقية، ما يتم يُظهر حالة الهشاشة التي تعيشها الأمة العربية، الله عز وجل خلق الشعوب و القبائل لتتعارف و لكن الأمة العربية لتتعارك.
يعرف الفلسطينيون "الفتحيين" و "الحماسيين" أكثر من سواهم، أن ما يجمعهم أعمق بكثير مما يفرقهم، و لو أن الزعيمان الراحلين رمز العروبة "جمال عبد الناصر" و رمز فلسطين "ياسر عرفات" أحياء لذكرونا بأيلول الأسود، و كيف كان حجم الفرح و مقدار الشماته التي شعرت بها إسرائيل، أيها العرب يا من يحتفظون ببقية من خفقات الإنسانية في صدوركم، هل تصاب الإنسانية بكارثة و ظلم أكثر من سلب الحرية و الوطن و لقمة العيش، ألا فلتخرس الألسنة التي تدعي أنها تنصر حرية الإنسان و تحرس حقه و كرامته.

كل عام وأنت بخير

نشر في جريدة شبابنا
ها هو يكبرعام و يصبح عمره 34 عاماً، و يكبر معه وفيه الفكر، و يبعث بأفكاره المستنيرة في كل مكان ينير عقولاً تبحث عن التقدم، احتفلنا من قريب بعيده السعيد الذي يحق لنا أن نحتفل ونتفاخر به، عيد حزبنا الذي نأخذه منبراً لتطويرالعمل السياسي و منطلقاً للتجدد و التجديد و التغيير، عيد نحتفل به كل عام بإبتسامة رضا و نحن ننظر إلى ما حققناه، و بنظرة تفاؤل لما سنحققه في العام التالي.
بالنسبة لي هذا العيد مختلف، فإحتفالنا بعيد الحزب يصادف مرور عام على صدور"شبابنا" أول جريدة خاصة بإتحاد الشباب التقدمي، و التي شرفنا أنا وبعض زملائي بالإتحاد بعضويتنا بمجلس تحريرها، و برغم الصعوبات التي لاقيناها في صدورها، و برغم إصدار أعداد قليلة منها حيث عذبتنا كثيراً، إلا أنها أسعدتنا أكثر لأننا وجدنا من خلالها حرية التعبير، و برغم أننا لاقينا الكثير من النقد و الكثير من المدح و إن أسعدنا المدح، إلا أن النقد أسعدنا أكثر لأنه كان محركاً أساسياً للتغيير و التفكير، فانرجوا من الله عز وجل أن يكون التوفيق حليفنا في الأعداد القادمة والتي ستصدر إلكترونياً، و أن تكون أكثر تأثيراً في المجتمع و قلوب وعقول التقدميين.

كل عام و التجمع الوطني التقدمي الوحدوي بخير
كل عام وطلائعه و إتحاده النسائي و إتحاده الشبابي بخير
كل عام و جميع أعضائه بخير من أصغرهم إلى أكبرهم و على رأسهم زعيم الحزب و مؤسسه القائد الكبير خالد محي الدين
و كل عام و اليساريين و التقدميين بخير.


قبل أن يحين الموعد

نشر في موقع يلا تغيير

في حياتنا فرص عديدة للسعاده أهمها التواصل مع العائلة والأهل والأصحاب، تضيع تلك الفرص بسبب مشاغل الحياة وتكون في أخر درجة من درجات الإهتمام وربما تنعدم من الغضب على من حولنا لأسباب ما، فربما ننتقم منهم ولا نعلم أننا ننتقم من أنفسنا وربما نجعل في داخلنا سواد يحول كل ألوان الحياة لوناً واحدا غامقاً يحجب عنا نور الشمس.
منذ عام شاهدت في إحدى القنوات الفضائية المتخصصة بالأفلام الأجنبية فيلم "ماي لايف" بطولة النجمة "نيكول كيدمان" والنجم "مايكل كيتون"، وكان الفيلم سبباً في أني اتصلت في اليوم التالي بشخص عزيز عليَ جداً كان الإتصال بيننا قد قطع من سنين طويلة، وبعد عام شاهدت نفس الفيلم على نفس القناة، وتدور قصته حول شاب عاش حياته ساخطاً من أفراد أسرته لأنهم لم يكونوا يهتمون به، وعندما كبر ترك عائلته ورحل لولاية أخرى ليعيش بعيداً عن أسرته من غير أن يتواصل معها لمدة عشر سنوات، ثم يتزوج وتحمل زوجته بطفله الأول وفجأة يصاب بمرض السرطان ويخبره الأطباء أنه لن يعيش لأكثر من عدة شهور، فيبدأ يتصرف بطريقة غريبة حيث يقوم بتصوير أشرطة فيديو تتمثل في تربيته طفله من خلالها وكأنه معه يعلمه ويدربه في كل مراحل نموه.
قصة الفيلم تتحدث عن الفرص التي تضيع من يد الإنسان من غير أن يشعر بقيمتها إلا بعد فوات الأوان، قصة فلسفية تحمل عمقاً إنسانياً عظيماً عن القيمة الحقيقية لحياة الإنسان والسعادة التي يضيعها في بحثه الدائم عن المادة وسعيه لها وطموحه الذي لا ينتهي، عاش الشاب غاضباً على أسرته وعندما مُنح الفرصة ليكون مختلفاً عنهم في تربية طفله حيث كان من الممكن ألا يقتنص الفرصة ويكون غير مبالي كأسرته بدلاً من إحساسهم بالسعاده وهو ينمو أمامهم، لكنه يصطدم بمرضه الذي يجعله يكتشف الحياة من جديد ويعي تماماً قيمة الحياة إلى جانب الأسرة.
الفيلم رسالة لمن لا يستطيعون أن يكتشفوا قيمة الحياة إلا حينما تضيع منهم كل الفرص وتصبح الحقيقة أمامهم واضحة، حينما يصلون إلى نهاية الطريق فلا يرون وراءهم إلا طريقاً مظلماً لم يتعرفوا إلى مناطق النور فيه، وعندما وضعوا أقدامهم على أول مناطق النور أكتشفوا أن موعدهم قد حان.

عن اليتيم ومعه

نشر في أخبار يوم بيوم وموقع يلا تغيير
بسم الله الرحمن الرحيم
" و أن تقوموا لليتامى بالقسط و ما تفعلوا من خير فإن الله كان به عليما "
صدق الله العظيم
نحتفل هذه الأيام بيوم اليتيم، و اليتيم هو من فقد والديه ومفتقد الإيواء حيث قال الله عز وجل " ألم يجدك يتيماً فأوى " و مفهوم الإيواء مفهوم واسع يشمل جميع الجوانب الحسية و المعنوية، و ربط الله عز وجل بين عبادته و بين الإحسان إلى اليتيم حيث قال "واعبدوا الله و لاتشركوا به شيئاً و بالوالدين إحساناً و بذي القربى و اليتامى " كما وصف أن الذي يدع اليتيم بمن يكذب بالدين حيث قال " أرأيت الذي يكذب بالدين فذلك الذي يدع اليتيم " كما جعل الله عز وجل من البر أن نأتي المال على حبه لليتامى حيث قال " ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق و المغرب و لكن البر من أمن بالله و اليوم الآخر و الملائكة و الكتاب و النبيين و آتى المال على حبه ذوي القربى و اليتامى " كما جعل الإنفاق على اليتامى في الترتيب بعد الإنفاق على الوالدين والأقارب حيث يقول " يسئلونك ماذا ينفقون قل ما أنفقتم من خير فللوالدين والأفربين و اليتامى " كما دعانا إلى الحرص على إطعام اليتيم حيث قال "و يطعمون الطعام على حبه مسكيناً و يتيماً و أسيرا " كما دعانا للحرص على مال اليتيم و الحفاظ عليه فقال سبحانه " و لا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن " كما قال " و أتوا اليتامى أموالهم و لا تبدلوا الخبيث بالطيب و لا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم إنه كان حوباً كبيرا " كما أمرنا بأن نؤدي لليتم ماله حين بلوغه الرشد حيث قال " و ابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن أنستم منهم رشداً فادفعوا إليهم أموالهم و لا تأكلوها إسرافاً و بدارا أن يكبروا و من كان غنياً فليستعفف و من كان فقيراً فليأكل بالمعروف فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم و كفى بالله حسيبا " كما حذر عز وجل من يأكل مال اليتيم فقال " إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلماً إنما يأكلون في بطونهم ناراً و سيصلون سعيرا "

كما قال الرسول الكريم محمد صلى الله عليه و سلم " أنا و كافل اليتيم كهاتين في الجنة " و أشار بإصبعيه السبابة و الوسطى

كما أمر الإنجيل بذلك ففي سفر التسمية " ملعون من يعوج حق الغريب و اليتيم و الأرملة "
كما أشار القديس يعقوب في رسالته " إن التدين الطاهر النقي عند الله الآب إفتقاد الأيتام و الأرامل في شدتهم و صيانة الإنسان نفسه من العالم ليكون بلا دنس"

وفي النهاية لنلتفت كل الأيام لليتيم لعل ذلك يكون ذخراً لنا في الدار الأخرة.