نشر في جريدة مصر القديمة
قرر محتال وزوجته الدخول الى مدينة قد اعجبتهم ليمارسا اعمال النصب والاحتيال على أهل تلك المدينة، من اليوم الأول اشترى المحتال حمــاراً وملأ فمه بجنيهات من الذهب رغماً عنه وأخذه إلى حيث تزدحم الأقدام في السوق، لمح الحمـــار حمارة في السوق فنهق فتساقطت النقود من فمه فتجمع الناس حول المحتال الذي اخبرهم ان الحمــار كلما نهق تتساقط النقود من فمه، بدون تفكير بدأت المفاوضات حول بيع الحمــار الذي اشتراه كبير التجار بمبلغ كبيرلكنه اكتشف بعد ساعات بأنه وقع ضحية عملية نصب غبية
فانطلق مع التجار فوراً إلى بيت المحتال وطرقوا الباب فقالت زوجته انه غير موجود لكنها سترســـل الكلب وسوف يحضره فــــــوراً، فعلاً أطلقت الكلب الذي كان محبوساً فهـــرب لا يلتفت لشيء، لكن زوجها عاد بعد قليل وبرفقته كلب يشبه تماماً الكلب الذي هرب، طبعاً التجار نسوا لماذا جاؤوا وفاوضوه على شراء الكلب واشتراه احدهم بمبلغ كبير، ثم ذهب إلى البيت وأوصى زوجته ان تطلقه ليحضره بعد ذلك، فأطلقت الزوجة الكلب لكنهم لم يروه بعد ذلك، عرف التجار أنهم تعرضوا للنصب مرة أخرى فانطلقوا إلى بيت المحتال ودخلوا عنوة فلــم يجــدوا سوى زوجته فجلسوا ينتظرونه ولما جاء نظر إليهم ثم إلى زوجته وقال لها: لمـاذا لم تقومي بواجبـات الضيافة لهـؤلاء الأكـارم؟ فقالت الزوجة : إنهم ضيوفك فقم بواجبهم أنت، فتظاهر الرجل بالغضب الشديد وأخــرج من جيبه سكينا مزيفاً من ذلك النوع الذي يدخل فيه النصل بالمقبض وطعنها في الصدر حيث كان هناك بالونا مليئا بالصبغة الحمراء فتظاهرت بالموت، صار الرجال يلومونه على هذا التهور، فقال لهم لا تقلقوا فقد قتلتها أكثر من مرة وأستطيع أعادتها للحياة، وفوراً اخرج مزماراً من جيبه وبدأ يعزف، فقامت الزوجة على الفور أكثر حيوية ونشاطا وانطلقت لتصنع القهوة للرجال المدهوشين، فنسى الرجال لماذا جاءوا وصاروا يفاوضونه على المزمار حتى اشتروه بمبلغ كبير، وعاد الذي فاز به وطعن زوجته وصار يعزف فوقها ساعات فلم تصحو، وفي الصباح سأله التجار عما حصل معه فخاف ان يقول لهم انه قتل زوجته، فادعى ان المزمار يعمل وانه تمكن من إعادة إحياء زوجته، فاستعاره التجار منه وقتل كل منهم زوجته، بالتالي طفح الكيل مع التجار فذهبوا إلى بيته ووضعوه في كيس وأخذوه ليلقوه بالبحر، ساروا حتى تعبوا فجلسوا للـــراحة فنــاموا وصار المحتال يصرخ من داخل الكيس، فجاءه راعي غنم وسأله عن سبب وجوده داخل كيس وهؤلاء نيام فقال له بأنهم يريدون تزويجه من بنت كبير التجار في البلد، لكنه يعشق ابنة عمه ولا يريد بنت الرجل الثري، فأقتنع صاحبنا الراعي بالحلول مكانه في الكيس طمعا بالزواج من ابنه تاجر التجار، فدخل مكانه بينما اخذ المحتال أغنامه وعاد للمدينة، ولما صحوا التجار ذهبوا والقوا الكيس بالبحر وعادوا للمدينة فرحين لكنهم وجدوا المحتال أمامهم ومعه ثلاث مئة رأس من الغنم، فسألوه فأخبرهم بأنهم لما القوه بالبحر خرجت حورية وتلقته وأعطته ذهباً وغنماً وأوصلته للشاطىء وأخبرته بأنهم لو رموه بمكان ابعد عن الشاطىء لأنقذته اختها الأكثر ثراء والتي كانت ستنقذه وتعطيه آلاف الرؤوس من الغنم وهي تفعل ذلك مع الجميع، كان المحتال يحدثهم وأهل المدينة يستمعون فانطلق الجميع إلى البحر والقوا بأنفسهم فيه، (عليهم العوض) صارت المدينة بأكملها ملكاً للمحتال.
المحتال: بعض الجمعيات الوهمية ـ زوجته: موظفيها ـ عملائها: اهل المدينة.
رابندرانات طاغور
.jpg)
نشر في موقع يلا تغيير
ولد 7 مايو عام 1861 في اسرة اشتهرت بالعلم و التقوى و نشأ في بيئة ثقافية ابداعية، حيث كان والده واخوته يؤلفون المسرحيات الشعرية والموسيقية ويتسلون بتمثيلها في فناء منزلهم، في الرابعة عشرة من عمره بدأ نشاطه الإبداعي حيث نشر أعمالاً شعرية ونثرية و انقطع عن الدراسة إلى حيث مدرسة الحياة، في عام 1877 ألف أول تمثيلية ميلودرامية تقدم على المغامرة والغناء، ثم إلتحق بجامعة لندن و درس الأدب الانكليزي، و في عام 1880 كتب قصة القلب الكسير بعد أن عاد من انكلترا إلى الهند موطنه، ثم نشر ديوانه الأول أغاني السماء، ثم ديوانه الثاني أشعار الصباح، ثم ديوان الملك والملكة، ثم مسرحية الضحية و من بعدها مسرحية مكتب البريد ثم مسرحية ملكة الغرقة المظلمة، و الغرفة المظلمة هي الوعي الباطن كما يفسرها عبد الرحمن صدقي في كتابه "طاغور و المسرح الهندي" و هي أيضاً مسرحية رمزية صوفية تتبلور من خلالها واحدة من الأفكار الأساسية في مجمل إبداع طاغور و هي أن خلاص النفس البشرية يتحقق من خلال العمل في هذه الدنيا و ليس من خلال العزلة و التأمل و الرفض للحياة.
جمع طاغور أكثر من لون أدبي فقد كتب الشعر و المسرح و الرواية و وضع ألحاناً لأكثر من 3000 أغنية، كما لحن نشيد الهند القومي و كتب أكثر من 60 كتاباً و في عام 1910 أصدر عهد طاغور و هو كتاب عرض فيه تأملاته في الحياة والوجود و آرائه في الكون، ثم حصل على جائزة نوبل في الأدب عام 1913 و استخدم قيمتها المادية في توسيع مدرسته التي كانت منزلاً للسلام و كان يلقي فيها تأملات في الغابة و هي من مدارس الهند القديمة، و بتمكين كبير ربط طاغور في مسرحياته ما بين عناصر الدراما الغربية و ما بين الدرما السنسكريتية ( الدراما ذات الأصول الدينية نسبتاً للكنيسة ) التي كانت تقدم في القرون الميلادية الأولى و التي كان يسبقها تلاوات الصلوات، وتوفي في شهر اغسطس عام 1941.
جمع طاغور أكثر من لون أدبي فقد كتب الشعر و المسرح و الرواية و وضع ألحاناً لأكثر من 3000 أغنية، كما لحن نشيد الهند القومي و كتب أكثر من 60 كتاباً و في عام 1910 أصدر عهد طاغور و هو كتاب عرض فيه تأملاته في الحياة والوجود و آرائه في الكون، ثم حصل على جائزة نوبل في الأدب عام 1913 و استخدم قيمتها المادية في توسيع مدرسته التي كانت منزلاً للسلام و كان يلقي فيها تأملات في الغابة و هي من مدارس الهند القديمة، و بتمكين كبير ربط طاغور في مسرحياته ما بين عناصر الدراما الغربية و ما بين الدرما السنسكريتية ( الدراما ذات الأصول الدينية نسبتاً للكنيسة ) التي كانت تقدم في القرون الميلادية الأولى و التي كان يسبقها تلاوات الصلوات، وتوفي في شهر اغسطس عام 1941.
مواقف
نشر في جريدة أهالينا وموقع اتحاد الشباب
قد تكون أخطائنا هي التي ترينا أعمال الناس خطأ فلنصلح عيوبنا قبل أن تنتقد عيوب الآخرين ولا ننسى أن من راقب الناس مات هماً، احياناً تكون المشكلة نابعة من انفسنا وبناءاً عليها نحكم على تصرفات الآخرين، إن صفاء النفس ونقاءها والإرتقاء بها عن الشوائب يجعلنا نحسن الحكم على الأمور ونرى الآخرين بمنظار خالي من العيوب وبالتالي نتمكن من الحكم عليهم بموضوعية
لايغركم شكل القلم الذي أمامكم، قد يكون مذهباً وبراقاً وله علبة فاخرة لكنه جاف، القلم الرصاص فنان واحساسه مرهف لدرجة أنه متصل بممحاة ليمحوا أي خطأ يرتكبه على الورقة نادماً أو مسارعاً (قبل فوات الآوان)، القلم الحبر انسيابي ومريح وقوي لكن له رأس حاد جداً (اتق شر الحليم إذا غضب)، القلم يكتب بصمت والورقة تقرأ بصوت، الورقة من يستقبل هموم القلم ونزفه بحنان، الورقة معرضة للرياح والقلم يثبتها
من راقب الناس مات هماً
انتقل رجل مع زوجته إلى منزل جديد وفي صباح اليوم الأول وبينما يتناولان وجبة الإفطار قالت الزوجة مشيرة من خلف زجاج النافذة المطلة على الحديقة المشتركة بينهما وبين جيرانهما، انظر يا عزيزي إن غسيل جارتنا ليس نظيفاً لابد أنها تشتري مسحوقا رخيصا، ودأبت الزوجة على إلقاء نفس التعليق في كل مرة ترى جارتها تنشر الغسيل، وبعد شهر اندهشت الزوجة عندما رأت الغسيل نظيفا على حبال جارتها وقالت لزوجها انظر لقد تعلمت أخيراً كيف تغسل، فأجاب الزوج: عزيزتي لقد نهضت مبكراً هذا الصباح ونظفت زجاج النافذة التي تنظرين منها !قد تكون أخطائنا هي التي ترينا أعمال الناس خطأ فلنصلح عيوبنا قبل أن تنتقد عيوب الآخرين ولا ننسى أن من راقب الناس مات هماً، احياناً تكون المشكلة نابعة من انفسنا وبناءاً عليها نحكم على تصرفات الآخرين، إن صفاء النفس ونقاءها والإرتقاء بها عن الشوائب يجعلنا نحسن الحكم على الأمور ونرى الآخرين بمنظار خالي من العيوب وبالتالي نتمكن من الحكم عليهم بموضوعية
قلم و ورقة
الرجل قلم والأنثى ورقة، من السهل أن نقرأ ما كتب على الورقة حتى وإن كانت بلغة أخرى نترجمها، مطوية نفتحها مقلوبة نعدلها وإن لم تعجبنا نقوم بمسحها، القلم ساحر والورقة مسحورة.لايغركم شكل القلم الذي أمامكم، قد يكون مذهباً وبراقاً وله علبة فاخرة لكنه جاف، القلم الرصاص فنان واحساسه مرهف لدرجة أنه متصل بممحاة ليمحوا أي خطأ يرتكبه على الورقة نادماً أو مسارعاً (قبل فوات الآوان)، القلم الحبر انسيابي ومريح وقوي لكن له رأس حاد جداً (اتق شر الحليم إذا غضب)، القلم يكتب بصمت والورقة تقرأ بصوت، الورقة من يستقبل هموم القلم ونزفه بحنان، الورقة معرضة للرياح والقلم يثبتها
مضطرين لا مخيرين
مها حاصله على بكالوريوس تجارة دفعة 2004 ظلت لعدة سنوات تبحث عن عمل دون جدوى، فقرأت إعلان في إحدى الصحف مطلوب عمال لحديقة الحيوان، فذهبت وقابلت المسؤول لكنه اعتذر لها لأن الوظائف قد شُغرت، فطلبت منه أن يجد لها عملاً أي عمل لأنها بحاجة ماسة له، وبعد تفكير قال أن زوجة الشمبانزي ماتت وأن الحديقة لن تأتي بأخرى إلا بعد شهور بسبب الإجراءات الروتينية وعرض عليها أن ترتدي جلد زوجة الشمبانزي وتجلس في القفص مكانها من 9 صباحاً حتى 5 عصراً لقاء مرتب مجزي وطمأنها أن الشمبانزي في قفص ملاصق لها وأن بينهما باب مغلق، ظلت مها على هذا الحال لمدة شهر حتى حصلت واقعه حيث نسي الحارس في أحد الأيام إغلاق الباب الذي يفصلها عن الشمبانزي، فدخل إليها الشمبانزي محاولاً الإقتراب منها فأخذت تصرخ مستغيثة (إلحقوني أنا مش زوجة الشمبانزي أنا مها بكالوريوس تجارة دفعة 2004) وكانت المفاجأة حين رد عليها الشمبانزي بأنه محروس بكالوريوس علوم دفعة 2000 . عصفور الشرق
نشر في موقع يلا تغييرمرت علينا منذ يومين،27 يوليو 1987 الذكرى 23 لرحيل عصفور الشرق الأديب الكبير توفيق الحكيم، ذلك الكاتب الذي أمتعنا كثيراً بكتاباته والذي كنت اتمنى أن يقوم الكاتب قبل أن يرحل بكتابة تجربته مع ابنه اسماعيل حيث كانت علاقته بإبنه علاقة حزن، لقد كان كاتبنا الكبير لطيفاً مع أصدقائه ومعجبيه وكان لديه الوقت لهم لكن لم يكن لديه هذا الوقت لأقرب الناس له، فقد حاول كاتبنا كثيراً الإنضمام إلى جمعية الحمير التي أسسها الفنان الراحل زكي طليمات، ورُفض طلبه بسبب بخله والحمار ليس بخيلاً، لقد كان اهتمامه بالحصول على العضوية أكبرمن اهتمامه بإبنه الوحيد الذي كان أديبنا يعنفه جداً وهو صغير يلعب بالشوك والملاعق ليستمع لرنينها الموسيقي، وعندما كبر الابن واختار دراسة الموسيقى رفض الأب هذا الإختيار وقاطعه، فلجأ الابن لأمه ولم يكن عندها ما تملكه سوى عقد ماسي هدية والده يوم زواجهما وضعته تحت تصرفه وصنعت عقداً شبيهاً له ترتديه، ولم يكتشف الزوج ذلك إلا بعد وفاتها، ومرة أخرى احتاج الابن للمال ورفض الأب، فحزن وقرر أن يترك الموسيقى ولم يكن لدى الأم ما تساعده به فحزنت واصيبت بالشلل.
لقد رزق الله اديبنا ابن وهو في سن كبير ومع ذلك لم يعرف قيمة الهدية التي اهداها الله إليه إلا بعد أن مات ابنه مريضاً فأحس بوقع العمر والمرض والشيخوخة والفراق، وبكى كما لم يبكي من قبل وكتب له رسالة لم يقرأها ولم تعد تهمه يقول فيها: والدك في حالة سيئة جداً لفراقك وكل يوم وكل ساعة ينظر إلى صورتك ويرجوك أن تصدق أنه كان يحبك من اعماق قلبه ولكن طبعه كده لا يُظهر عواطفه.
ولكن مع مرور الوقت تأكدت أن التجربة الإنسانية حين تعبر عنها نفس تألمت وعانت، تترك أثراً اعمق واصدق من الكتب والنصائح وربما تنجح في إزالة الصدأ عن مشاعر تنتظر أن تمر بتجربة لتصفو.
ولكن مع مرور الوقت تأكدت أن التجربة الإنسانية حين تعبر عنها نفس تألمت وعانت، تترك أثراً اعمق واصدق من الكتب والنصائح وربما تنجح في إزالة الصدأ عن مشاعر تنتظر أن تمر بتجربة لتصفو.
في ذكرى الثورة
نشر في جريدة أهالينا وموقع اتحاد الشباب التقدمي
قبل عيد ثورة 23 يوليو بأسبوعان تبدأ حالة الاستنفار استعداداً للاحتفال بذكراها الوطنية، برامج تلفزيونية مقابلات وإشادات بالانجازات وطموحات مستقبلية، وفي الاذاعة أناشيد وطنية وفي المراكز الثقافية أمسيات شعرية وأعمال فنية، جميع برامج الاحتفالات مكررة ولقطات الصورة هي نفس اللقطات التي تظهر في جميع البرامج، حتى أحاديث الضيوف واحدة لانجد سوى الشكر والثناء والاعجاب وسرد ما تنجزه الحكومة في الوقت الحالي بل تضخيمها في مواضيع كثيرة، ولا أحد منهم يذكر السلبيات طبعاً لأن التلفزيون هو تلفزيون الحكومة مع أن ذكر السلبيات ليس عيباً أو مشيناً في حق حكومتنا الرشيدة، حيث لا يوجد شيء كامل بدرجة 100% .
كم كانت ستكون احتفالاتنا جميلة لو كانت عبارة عن مشاركة منطقية متمثلة في جرد حساب لما مضى على مستوى البلد، فتكون مثلاً ضمن الاحتفالات لقاءات جماهيرية مفتوحة مع الوزراء، بحيث يعرض كل وزير ما أنجزته وزارته خلال العام وما هي المشروعات التي كان من المفترض أن تنجز ولم تنجز وما الأسباب التي عرقلت الإنجاز، ويُسأل كل وزيرعن رؤيته في أنه بدأ من جديد منذ توليه الوزارة حيث لم يكمل مشروعات من كان قبله، فهذا يجعل الوزارة في موقف عدم استقرار و وضوح في توجهاتها.
ويكون أيضاً لقاءات مع أعضاء المجالس النيابية من الحزب الحاكم الذين لم نسمع عن بعضهم شيئاً بعد أن دخلوا مجالسهم واسترخوا على مقاعدهم وربما غفوا لفترة طويلة، أين هم ووعودهم الانتخابية أين صراخهم الرنان في مؤتمراتهم الانتخابية، عليهم أن يقدموا تقريراً عن ما فعلوا وماذا حققوا وإن لم يحققوا شيئاً فلماذا لم يفعلوا.
عيد الثورة مناسبة لفتح ملفات البلد ومعرفة حقائق الامور، لقد بذل صانعوا الثورة جهوداً جبارة لبناء مصر وكان هدفهم إبرازها على خارطة العالم.
قبل عيد ثورة 23 يوليو بأسبوعان تبدأ حالة الاستنفار استعداداً للاحتفال بذكراها الوطنية، برامج تلفزيونية مقابلات وإشادات بالانجازات وطموحات مستقبلية، وفي الاذاعة أناشيد وطنية وفي المراكز الثقافية أمسيات شعرية وأعمال فنية، جميع برامج الاحتفالات مكررة ولقطات الصورة هي نفس اللقطات التي تظهر في جميع البرامج، حتى أحاديث الضيوف واحدة لانجد سوى الشكر والثناء والاعجاب وسرد ما تنجزه الحكومة في الوقت الحالي بل تضخيمها في مواضيع كثيرة، ولا أحد منهم يذكر السلبيات طبعاً لأن التلفزيون هو تلفزيون الحكومة مع أن ذكر السلبيات ليس عيباً أو مشيناً في حق حكومتنا الرشيدة، حيث لا يوجد شيء كامل بدرجة 100% .
كم كانت ستكون احتفالاتنا جميلة لو كانت عبارة عن مشاركة منطقية متمثلة في جرد حساب لما مضى على مستوى البلد، فتكون مثلاً ضمن الاحتفالات لقاءات جماهيرية مفتوحة مع الوزراء، بحيث يعرض كل وزير ما أنجزته وزارته خلال العام وما هي المشروعات التي كان من المفترض أن تنجز ولم تنجز وما الأسباب التي عرقلت الإنجاز، ويُسأل كل وزيرعن رؤيته في أنه بدأ من جديد منذ توليه الوزارة حيث لم يكمل مشروعات من كان قبله، فهذا يجعل الوزارة في موقف عدم استقرار و وضوح في توجهاتها.
ويكون أيضاً لقاءات مع أعضاء المجالس النيابية من الحزب الحاكم الذين لم نسمع عن بعضهم شيئاً بعد أن دخلوا مجالسهم واسترخوا على مقاعدهم وربما غفوا لفترة طويلة، أين هم ووعودهم الانتخابية أين صراخهم الرنان في مؤتمراتهم الانتخابية، عليهم أن يقدموا تقريراً عن ما فعلوا وماذا حققوا وإن لم يحققوا شيئاً فلماذا لم يفعلوا.
عيد الثورة مناسبة لفتح ملفات البلد ومعرفة حقائق الامور، لقد بذل صانعوا الثورة جهوداً جبارة لبناء مصر وكان هدفهم إبرازها على خارطة العالم.
نحن أيضاً مصريون
نشر في جريدة شبابنا
لي صديق فلسطيني الجنسية يعيش في القاهرة, والده فلسطيني ووالدته مصرية, لم يحق له وللذين في مثل وضعه الحصول على الجنسية المصرية مثل باقي الذين حصلوا عليها لأن أمهاتهم مصريات, بسبب قرار من جامعة الدول العربية بمنع تجنيس الفلسطينين بأي جنسية عربية حفاظاً على الهوية الفلسطينية، هذا ماتقوله مصلحة الجوزات والجنسية برغم أن السفير محمد صبيح مندوب فلسطين بجامعة الدول العربية قد بعث بخطابين الأول إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية السيد عمرو موسى والثاني للسيد حبيب العدلي وزير الداخلية، يعلنهما بإلغاء هذه التوصية والتي لم تكن قراراً حيث أنه قد تجاوزها الزمن لأنها اتخذت عندما كانت فلسطين بلا كيان وهي الأن قد بنة كيانها الفلسطيني في الأمم المتحدة وأصبحت عضويتها كاملة لدى الجامعة العربية، إلا أن صديقي ومن مثله لم يحصلوا على الجنسية حتى الآن برغم مرور ست سنوات على قرار منح أبناء المصريات الجنسية، وبرغم أنهم ولدوا في مصر وعاشوا فيها ويتحدثون بلهجة أهلها ولا يعرفون شيئاً عن بلدهم سوى ما يرون من أخبار في الفضائيات وما يسمعون بالإذاعات, وفي إحدى المرات دار بيني وبين صديقي حوار، هل إن قدر وعادت فلسطين من جديد ستعود أنت وأهلك, فأجابني طبعاً لا..!, فسألته لماذا وهي أرضكم وبلدكم؟ فأجابني نحن أيضاً مصريون فمصر أرضنا وبلدنا، فأنا ولدت فيها ونشأت وترعرعت على أرضها وسأموت وأدفن فيها, هناك أشياء لا تفهمها لأنك ربما لاتشعر بها, إنها أشياء صغيرة نمر بها كل يوم ولكن قلما وقفنا عندها نتأملها أو نفكر فيها, إنني حين أخرج من بيتي كل صباح ترتفع الأيادي لتحيتي, صحيح أنني لا أعرف معظم أصحابها وهم أيضاً لا يعرفونني, لكن هذه الإبتسامات التي أراها على وجوههم والأيادي التي ترتفع وكل الصور التي تعودت أن أراها وشوارع القاهرة وأسواقها ومقاهيها وجلسات الأصدقاء تجعلني أشعر أني أعيش في بلدي, وأخشى أن افقد كل هذا إن تركت مصر.
هنا تأكدت فعلاًًً أن موطن الإنسان حيث يجد أناساً يحبونه ويحبهم, وبلده حيث يشعر بالسعادة لمجرد تحية عابرة تدل على أنه جزء من الكل, أما بلده الحقيقي الذي يحمل جنسيته فلا يعرف فيه أحداً يفتقده إذا غاب, فعلى مصر ألا تتخلى عن أبنائها الذين لم تنجبهم وهم يعتبرونها أمهم, عليها أن تمنحهم حق الجنسية, هذا الحق الذي أعطته للبعض من أبنائها ولم تعطه للباقين منهم, صحيح أنها حلت نصف المشكلة بمنح المواليد بدءاًً من عام 2004 الجنسية المصرية مباشرة, ولكن ماذا يفعل الذين ولدوا قبل هذا التاريخ؟.
ففي بعض الدول يحصل المواليد على جنسية البلد التي ولدوا فيها ، فمثال الرئيس الأمريكي باراك أوباما "بركة حسين أوباما" كيني الأصل حيث هاجر والده لأمريكا و تزوج بوالدته الأمريكية و أنجبته ونشأ و تعلم هناك وارتقى عدة مناصب وصولاً لسدة الحكم ، والرئيس الفرنسي نيكولا سركوزي مجري الأصل حيث هاجر والده لفرنسا وتزوج بفرنسية هناك وأنجبه منها ، و وصل للحكم ، و أيضاً الرئيس الأرجنتيني السابق كارلوس منعم سوري الأصل هاجر والده لهناك وـ ـ حتى وصل لمنصب الرئيس .
هناك أشياء صغيرة تشدنا إلى المكان الذي نشأنا فيه لكنها أكبر من أن نتخلى عنها.
لي صديق فلسطيني الجنسية يعيش في القاهرة, والده فلسطيني ووالدته مصرية, لم يحق له وللذين في مثل وضعه الحصول على الجنسية المصرية مثل باقي الذين حصلوا عليها لأن أمهاتهم مصريات, بسبب قرار من جامعة الدول العربية بمنع تجنيس الفلسطينين بأي جنسية عربية حفاظاً على الهوية الفلسطينية، هذا ماتقوله مصلحة الجوزات والجنسية برغم أن السفير محمد صبيح مندوب فلسطين بجامعة الدول العربية قد بعث بخطابين الأول إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية السيد عمرو موسى والثاني للسيد حبيب العدلي وزير الداخلية، يعلنهما بإلغاء هذه التوصية والتي لم تكن قراراً حيث أنه قد تجاوزها الزمن لأنها اتخذت عندما كانت فلسطين بلا كيان وهي الأن قد بنة كيانها الفلسطيني في الأمم المتحدة وأصبحت عضويتها كاملة لدى الجامعة العربية، إلا أن صديقي ومن مثله لم يحصلوا على الجنسية حتى الآن برغم مرور ست سنوات على قرار منح أبناء المصريات الجنسية، وبرغم أنهم ولدوا في مصر وعاشوا فيها ويتحدثون بلهجة أهلها ولا يعرفون شيئاً عن بلدهم سوى ما يرون من أخبار في الفضائيات وما يسمعون بالإذاعات, وفي إحدى المرات دار بيني وبين صديقي حوار، هل إن قدر وعادت فلسطين من جديد ستعود أنت وأهلك, فأجابني طبعاً لا..!, فسألته لماذا وهي أرضكم وبلدكم؟ فأجابني نحن أيضاً مصريون فمصر أرضنا وبلدنا، فأنا ولدت فيها ونشأت وترعرعت على أرضها وسأموت وأدفن فيها, هناك أشياء لا تفهمها لأنك ربما لاتشعر بها, إنها أشياء صغيرة نمر بها كل يوم ولكن قلما وقفنا عندها نتأملها أو نفكر فيها, إنني حين أخرج من بيتي كل صباح ترتفع الأيادي لتحيتي, صحيح أنني لا أعرف معظم أصحابها وهم أيضاً لا يعرفونني, لكن هذه الإبتسامات التي أراها على وجوههم والأيادي التي ترتفع وكل الصور التي تعودت أن أراها وشوارع القاهرة وأسواقها ومقاهيها وجلسات الأصدقاء تجعلني أشعر أني أعيش في بلدي, وأخشى أن افقد كل هذا إن تركت مصر.
هنا تأكدت فعلاًًً أن موطن الإنسان حيث يجد أناساً يحبونه ويحبهم, وبلده حيث يشعر بالسعادة لمجرد تحية عابرة تدل على أنه جزء من الكل, أما بلده الحقيقي الذي يحمل جنسيته فلا يعرف فيه أحداً يفتقده إذا غاب, فعلى مصر ألا تتخلى عن أبنائها الذين لم تنجبهم وهم يعتبرونها أمهم, عليها أن تمنحهم حق الجنسية, هذا الحق الذي أعطته للبعض من أبنائها ولم تعطه للباقين منهم, صحيح أنها حلت نصف المشكلة بمنح المواليد بدءاًً من عام 2004 الجنسية المصرية مباشرة, ولكن ماذا يفعل الذين ولدوا قبل هذا التاريخ؟.
ففي بعض الدول يحصل المواليد على جنسية البلد التي ولدوا فيها ، فمثال الرئيس الأمريكي باراك أوباما "بركة حسين أوباما" كيني الأصل حيث هاجر والده لأمريكا و تزوج بوالدته الأمريكية و أنجبته ونشأ و تعلم هناك وارتقى عدة مناصب وصولاً لسدة الحكم ، والرئيس الفرنسي نيكولا سركوزي مجري الأصل حيث هاجر والده لفرنسا وتزوج بفرنسية هناك وأنجبه منها ، و وصل للحكم ، و أيضاً الرئيس الأرجنتيني السابق كارلوس منعم سوري الأصل هاجر والده لهناك وـ ـ حتى وصل لمنصب الرئيس .
هناك أشياء صغيرة تشدنا إلى المكان الذي نشأنا فيه لكنها أكبر من أن نتخلى عنها.
قرار غير صائب
نشر في جريدة مصر القديمة وأخبار يوم بيوم
المطبخ هو قلب المنزل وهو أهم جزء فيه والبعض منا يقضي أكثر وقته فيه، فالبعض يحب أن تكون المطابخ مفتوحة بلا جدران فاصلة كي يكون متواصل مع من في المنزل حيث ممكن أن يكون مع الأصدقاء والضيوف وفي نفس الوقت في المطبخ، أو من منظور القدرة على إدارة كل شيء من حوله والنظر للأماكن المحيطة به، والبعض يحب أن يكون المطبخ مغلق لا يظهر ما فيه وما يدور بداخله وهذا النوع هو مثل مطبخ الحكومة والحزب الحاكم، لا أحد يستطيع أن يعلم ما يدور ويطبخ داخله فهو غرفة عمليات للقيادته المركزية تصنع فيه القرارات ثم تعرض على المجالس النيابية للتصويت عليها بالأغلبية حتى وإن كانت قراراتهم خاطئة وغير صائبة دون النظر للأقلية حتى وإن كانت هي ذات الرأي الصحيح والصائب، وإليكم هذا المثال: لو أن هناك مجموعة من الأطفال يلعبون على مسارين منفصلين لسكة حديد أحدهما معطل والآخر يعمل وكان هناك طفل واحد يلعب على المسار المعطل وباقي الأطفال يلعبون على المسار الغير معطل وأنتم تقفون بجوار محول اتجاه القطار ورأيتم القطار قادم وليس أمامكم إلا ثواني لتقرروا في أي مسار يمكنكم أن توجهوا القطار فإما أن تتركوا القطار يسير كما هو مقرر له ويقتل مجموعة الأطفال، أو تغيروا اتجاهه إلى المسار الآخر وتقتلوا طفل واحد، فأيهما تختاروا وما هي النتائج التي سوف تنعكس على هذا القرار؟
معظمنا يرى أنه من الأفضل التضحية بطفل واحد خير من التضحية بمجموعة الأطفال وهذا على أقل التقدير من الناحية العاطفية، فهل تروا هذا القرار صحيحاً؟
هل فكرنا أن الطفل الذي كان يلعب على المسار المعطل تعمد اللعب هناك حتى يتجنب مخاطر القطار ومع ذلك عليه أن يكون الضحية في مقابل أن الأطفال الأخرون الذين في سنه وهم مستهترون وغير مبالين هم الذين أصروا على اللعب في المسار العامل؟
هذه الفكرة سيطرت علينا في كل مجتمعنا وفي العمل وحتى في القرارات السياسية وأصبح يضحى بمصالح الأقلية مقابل الأغلبية بغض النظر عن قرارات الأغلبية حتى وإن كانت هذه الأكثرية غير صائبة والأقلية هي الصائبة، وهنا نقول أن القرار الصحيح ليس من العدل تغير مسار القطار وذلك للأسباب الأتية: أولاً الأطفال الذين يلعبون في مسار القطار الغير معطل يعرفون ذلك وسوف يهربون بمجرد سماعهم صوت القطار، ثانياً لو أنه تم تغيير مسار القطار فإن الطفل الذي يلعب في المسار المعطل سوف يموت بالتأكيد لأنه لن يتحرك من مكانه عندما يسمع صوت القطار لأنه يعتقد أن القطار لن يمر بهذا المسار كالعادة، ثالثاً انه من المحتمل أن المسار الآخر لم يترك هكذا إلا لأنه غير آمن وتغيير مسار القطار إلى هذا الإتجاه لن يقتل الطفل فقط بل سوف يؤدي بحياة الركاب إلى مخاطر، فبدلاً من انقاذ حياة مجموعة من الأطفال فقد يتحول الأمر لقتل مئات من الركاب بالإضافة إلى موت الطفل المحقق.
مع أننا على علم بأن حياتنا مليئة بالقرارات الصعبة التي يجب أن نتخذها لكننا قد لا ندرك أن القرار المتسرع عادةً ما يكون غير صائب، مثل الطبخ الذي يتسرع البعض لإنضاجه من داخل المطابخ المغلقة لا نجد له طعماً.
المطبخ هو قلب المنزل وهو أهم جزء فيه والبعض منا يقضي أكثر وقته فيه، فالبعض يحب أن تكون المطابخ مفتوحة بلا جدران فاصلة كي يكون متواصل مع من في المنزل حيث ممكن أن يكون مع الأصدقاء والضيوف وفي نفس الوقت في المطبخ، أو من منظور القدرة على إدارة كل شيء من حوله والنظر للأماكن المحيطة به، والبعض يحب أن يكون المطبخ مغلق لا يظهر ما فيه وما يدور بداخله وهذا النوع هو مثل مطبخ الحكومة والحزب الحاكم، لا أحد يستطيع أن يعلم ما يدور ويطبخ داخله فهو غرفة عمليات للقيادته المركزية تصنع فيه القرارات ثم تعرض على المجالس النيابية للتصويت عليها بالأغلبية حتى وإن كانت قراراتهم خاطئة وغير صائبة دون النظر للأقلية حتى وإن كانت هي ذات الرأي الصحيح والصائب، وإليكم هذا المثال: لو أن هناك مجموعة من الأطفال يلعبون على مسارين منفصلين لسكة حديد أحدهما معطل والآخر يعمل وكان هناك طفل واحد يلعب على المسار المعطل وباقي الأطفال يلعبون على المسار الغير معطل وأنتم تقفون بجوار محول اتجاه القطار ورأيتم القطار قادم وليس أمامكم إلا ثواني لتقرروا في أي مسار يمكنكم أن توجهوا القطار فإما أن تتركوا القطار يسير كما هو مقرر له ويقتل مجموعة الأطفال، أو تغيروا اتجاهه إلى المسار الآخر وتقتلوا طفل واحد، فأيهما تختاروا وما هي النتائج التي سوف تنعكس على هذا القرار؟
معظمنا يرى أنه من الأفضل التضحية بطفل واحد خير من التضحية بمجموعة الأطفال وهذا على أقل التقدير من الناحية العاطفية، فهل تروا هذا القرار صحيحاً؟
هل فكرنا أن الطفل الذي كان يلعب على المسار المعطل تعمد اللعب هناك حتى يتجنب مخاطر القطار ومع ذلك عليه أن يكون الضحية في مقابل أن الأطفال الأخرون الذين في سنه وهم مستهترون وغير مبالين هم الذين أصروا على اللعب في المسار العامل؟
هذه الفكرة سيطرت علينا في كل مجتمعنا وفي العمل وحتى في القرارات السياسية وأصبح يضحى بمصالح الأقلية مقابل الأغلبية بغض النظر عن قرارات الأغلبية حتى وإن كانت هذه الأكثرية غير صائبة والأقلية هي الصائبة، وهنا نقول أن القرار الصحيح ليس من العدل تغير مسار القطار وذلك للأسباب الأتية: أولاً الأطفال الذين يلعبون في مسار القطار الغير معطل يعرفون ذلك وسوف يهربون بمجرد سماعهم صوت القطار، ثانياً لو أنه تم تغيير مسار القطار فإن الطفل الذي يلعب في المسار المعطل سوف يموت بالتأكيد لأنه لن يتحرك من مكانه عندما يسمع صوت القطار لأنه يعتقد أن القطار لن يمر بهذا المسار كالعادة، ثالثاً انه من المحتمل أن المسار الآخر لم يترك هكذا إلا لأنه غير آمن وتغيير مسار القطار إلى هذا الإتجاه لن يقتل الطفل فقط بل سوف يؤدي بحياة الركاب إلى مخاطر، فبدلاً من انقاذ حياة مجموعة من الأطفال فقد يتحول الأمر لقتل مئات من الركاب بالإضافة إلى موت الطفل المحقق.
مع أننا على علم بأن حياتنا مليئة بالقرارات الصعبة التي يجب أن نتخذها لكننا قد لا ندرك أن القرار المتسرع عادةً ما يكون غير صائب، مثل الطبخ الذي يتسرع البعض لإنضاجه من داخل المطابخ المغلقة لا نجد له طعماً.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)