يمكنك التنقل عبر جميع المواضيع أسفل الصفحة في الجانب الأيمن

جوهر الوجود وميزان النجاح





نشرته بالبديل والكرنك والمواطن وأخبار يوم بيوم


الكتابة تُخرج ما في أعماقنا الدفينة  في ذاتنا لتلاقي الآخرين وتعرفهم بتفاصيل في حياتنا وحياة المعنى الذي يتفاعل داخلنا باستمرار، فالكتبة هي خلاصة فكرنا ومشاعرنا وتجاربنا في الحياة، تخرج للنور كمقال أو قصة أو رواية أو قصيدة، تكون عصارة أخذ ورد وكر وفر، فيفترض من حيث المبدأ أن تقول أعمالنا شيء للآخرين، وهذا جوهر وجودها وميزان نجاحها، أما ما هذا الشيء؟ فهنا نجد أنفسنا أمام احتمالات عديدة، تكاد تكون كل واحدة منها تختص بفلان أو علان، وما تنقله الرواية إلى زيد، لن يكون حتماً ما نقلته إلى عمرو، المهم أن تنقل شيئاً ما إلى المتلقي. 

عندما تكون الكتابة فنية، أي مبتكرة وفيها مسحة من الإبداع، يكون أداؤها مهماً بقدر أهمية الفكرة، لدرجة أن الكتابة الحديثة تُقييم على أساس الأداء أو التكنيك، كما أشار الكاتب الفرنسي "سيلين" بأهمية التكنيك في العمل الأدبي.

الكتابة فكرة تتكون ثم تضمحل في الذهن وتتلاشى لتعود بعد حين في شكل مغاير وفي حلة جديدة، في كل مرة تعود الفكرة في الذهن، تأتي وكأنها جديدة تماماً، جامحة وذات إيقاع محبب إلينا، وهذا الإختفاء والظهور سواء كان يشكل جزئي أو كامل، يعني أن الفكرة أصبحت جاهزة للتنفيذ، فنبدأ بنقل ما قد اتضح لدى الذات على الصفحة البيضاء.

كم هو منهك ومؤذ التفكير والكتابة ونحن مضطربون أو مراقبون، فعندما نبدأ بالكتابة نضطرب ونفقد لحظة التجلي عندما ننتبه إلى أن هناك من يراقبنا ويحصي علينا أنفاسنا، فتفقد الذات عفويتها وسلاستها، وتأتي الكتابة ممزوجة بقالب من الشمع، بعيد عن المشاعر وخفقات القلب، كأنه مجسم جميل ومبهر، لكنه غير صادق.

ما قيل وما يقال في قصيدة أو رواية أو قصة أو مقال أو عمل مسرحي، تصنيفه يأتي من الجمهور ومن الوقت الذي طرح فيه، من امتداه في الماضي نحو المستقبل، لذلك نحن لا نقترب من الكتابة إلا ونحن عازمون على قول كل ما لدينا، فربما الصدق وراء ذلك، فالكلمة الصادقة تؤثر في سامعها، وهنا هو رائيها، أي المتلقي، فتستفزه وتحرضه أو تقنعه أو تحبذه على العمل، فينتقل نبض الكتابة كسريان الكهرباء من صانعها إلى متلقيها، فمن صفات الصدق في العمل أو القول، الإنهاض والإستنهاض، وهذا ما يكون عند المتلقي القوة والقدرة على النهوض والسير والعمل... وهذا هو الأمل في حد ذاته.

الكتابة قد تكون فكرة أو ومضة من فكرة، لكن الكتابة في جميع الأحوال هي مجموعة جمل ومفردات تَلازمها يشكل معنى ما، وهذا المعنى هو الذي يبقى ويعطي المقال أو الرواية.... جواز سفر لدخول قلب القارىء فيشعر بالكاتب، فالمشاعر هي النسيج والعطر الذي يوشح الكتابة، فالمشاعر هي النبض الذي يغمرنا حين نقرأ لكاتب صادق، هي النقلة التي تحصل لنا ونحن في حضرت ذلك الكاتب، وإذا بنا نصبح في حالة من التواصل أو ربما الحوار، أو حتى النقاش الحاد مع ذاتنا ومع ما نتصوره من خلال ما نقرأ.

منذ دخولنا عالم الكتابة ونحن نبحث عن ذاتنا، وفي البحث عن الذات نوع من البقاء، ومع الإطلاع تبين لنا أن من أراد البقاء أو سعى إليه، يحتاج إلى معرفة وإتقان وتشرب ما فعله السابقون، وبعدها تبدأ كيمياء التفاعل بين ما هو سابق وما هو معيش، وما هو متخيل وما هو ضارب في المستقبل، جيل الكتاب الذي ننتمي إليه هو نحن، الجملة التي نعبر بها يجب ان تكون نابعة مما يدور في زماننا، والتقييم عندما يتم سيكون بناء على مشوارنا بكل ما فيه من نواقص وفشل ونجاح، ولابد من القول ومن غير لف أو دوران، نحن في الكتابة كما سائر الأمور "السياسية مثلاً" إما تراثيون وإما مقلدون، وكل ما قيل ويقال عكس ذلك غير صحيح.

فرد بصيغة الجمع






نشرته بجريدة الأهالي وأخبار يوم بيوم


فقد يتبعه فقد وفراق يتبعه فراق، وحزن يتبعه حزن، لا نكاد نفيق حتى نغيب، ولا نقف حتى نسقط، ومع تكرار الفقد أصبحنا نستقبل أنباء الموت بصمت وفي داخلنا ثرثرة أحزان كثيرة، فالفقد المفاجىء أصبح سمة زمن مرعب نحياه، فنكتشف عند وداع أصدقائنا أن فكرة فراقهم ترعب أكثر من الفراق نفسه، ربما لأن وقوع البلاء خير من انتظاره، لكن يبقى أصعب أنواع الفراق فراق الموت، وأصعب أنواع البكاء بكاء الموت، وأصعب أنواع الحنين حنين الموت.. إنه الحق الذي لا نملك أمامه سوى الإيمان به، فالموت من أقوى وأصعب الأقدار، وإيماننا به لا يجنبنا الحزن عند فقدان أحبائنا، لكن هذا الإيمان يبقى كالضوء في أرواحنا، ينتشلنا مع الوقت من ظلمات الحزن ويحرص على تذكيرنا بأن هناك خلف الموت حياة أخرى قد نلتقيهم فيها يوماً، وما أكثر الأحياء الذين واصلوا الحياة بعد فقدان أعزائهم على أمل اللقاء في تلك الحياة، وكثيراً ما يتسائلون عند كل حالة موت يقومون بالكتابة عنها قريبة أم بعيدة، عندما يلفظون آخر أنفاسهم ويكونون هم انتقاء واختيار الموت، من سيكتب عنهم؟
معظم الذين أحببناهم من أصحاب الأقلام رحلوا قبلنا وكتبنا عنهم، فهل سيكتب عنا أشخاص ماعرفوا عنا سوى أقلامنا؟ فهناك أشخاص يشعرنا رحيلهم بأن صفحة من زمن جميل قد انطوت، وسقطت من شجرة الأيام ورقة، ومنهم حسين أشرف الذي بين القاهرة ولندن توفي،مدينتان اشتبكتا في رأسه، حلمان انفلتا من أمسه.. لم يكن رجلاً عادي، وقف مع الجميع وشهد تغيرات  أنصاف الرجال الخائنين، ورحيل الأصدقاء الطيبين.. لم يكن يملي على أحد رأيه، وكان يعتبر الصمت رأي الخائفين، مات في صمت وعاش في صمت، من دون أن يلمحه الطبيب ليدون له مخالفة لعدم تقيده بقراره بمنعه عن التدخين.. كان عادياً إلى ابعد حد وشيوعياً إلى أبعد حد، ويسارياً إلى أبعد الحدود.. رحل ونبأ رحيله صعق الأصدقاء، أصيب بتليف الرئة بعد أن أخطأته مئات الرصاصات.. كان مرتاحاً لما لم يتحقق وما تحقق، فهو رجل حقق بالواقع مالم يحققه غيره بالأحلام، فقد كان فرداً بصيغت الجمع.  
برحيله نضيف حزناً وجرحاً إلى قائمة جروحنا التي تفوح منها رائحة أحبتنا كحديقة مزروعة بنباتات من ذكريات، والتي كلما تفقدناها وجدناها رطبة نازفة وفيها من ملامحهم الكثير، مرعبة فكرة غياب أحبابنا عنا، حيث لا عناوين ولا رسائل ولا هواتف، فأخبارهم تنقطع عنا بمجرد أن نسلمهم للتراب ونمضي.. وداعأ.. وداعاً.. وداعاً، الأستاذ.. الصديق.. الجار.. حسين أشرف.. وداعاً.

الأسطورة






نشرته بأخبار يوم بيوم 
حين كان شاباً كان يتجول مع صديق له بالعاصمة البريطانية لندن أمام مبنى البرلمان، فقال له بشكل عابر: سيقام لي تمثال هنا يوماً ما، وتقبل الصديق هذه الأمنية على أنها مزحة غير قابلة للتحقيق، وبعد أربعين عاماً وضع تمثال له إلى جانب تماثيل شخصيات لعبت دوراً في تاريخ الأمم.

عندما يكون المرء في السجن يقابل الزمن وجهاً لوجه، ولا يوجد شيء يثير الفزع أكثر من ذلك""
هذا ما كتبه نيلسون ما نديلا على جدار زنزانته التي عاد إليها زائراً بصحبة كبار الزوار، الذين أرادوا رؤية المكان الذي قضى فيه أيام طويلة من عمرة "سجن روبن آيلاند"

" إن حياة المعتقل روتينية، تتماثل فيها الأيام حتى تختلط الأشهر بالسنوات، أي شيء يخرج عن القالب يقلق السلطات، لأن الروتين علامة من علامات حسن الإدارة في السجن، وقد كانت الساعات ممنوعة من أي نوع وكنا نعتمد على الأجراس وصفارات الحراس لمعرفة الوقت، وكان أول ما فعلته بعد اعتقالي هو كتابة تقويم على الحائط، فالإنسان إذا فقد قبضته على الوقت فقد قبضته على سلامه، إن المعتقل لا يأخذ من الإنسان حريته فقط، ولكن يحاول أيضاً أن يحرمه من هويته، فالجميع يرتدون الملابس نفسها، ويأكلون الطعام نفسه ويتبعون البرنامج اليومي نفسه، وإن الدولة المتسلطة فقط هي التي لا تسمح باستقلال المرء وتفرده"

بدأ في معارضته السياسية لنظام حكم الأقلية البيضاء فى جنوب أفريقيا عام 1942 واعتقل فى فبراير 1962 وسجن فى جزيرة روبن، وفى عام 1985 عرض عليه اطلاق سراحه مقابل إعلانه وقف المقاومة المسلحه إلا أنه رفض العرض فأصبح رمزا للحرية فى القارة السمراء، وفى فبراير عام 1990 أطلق سراحه ونال حريته بعد 28 عاما من السجن وأصبح أول رئيس أسود لجنوب أفريقيا عام 1994 ونال جائزة نوبل للسلام فى نفس العام.

مانديلا لم يكن رجلاً يقول ولا يفعل، يصرح ويتراجع، يعد ولا ينفذ.. حاول أن يثني بوش الابن عن ضرب العراق لكن الأخير رفض الاستماع، فصرح مانديلا: "لن أقابله إذا جاء جنوب افريقيا، لأنه رجل مارق يرأس نظاماً مارقاً، يختلق الأكاذيب، كذب على العالم واحتل العراق.. ووفى مانديلا بوعده، فحين زار بوش جنوب افريقيا، رفض أن يقابله.. ووعد شعبه بأن جنوب افريقيا ستكون اول دولة افريقية تحصل على شرف تنظيم كأس العالم لكرة القدم، ووفى بوعده، وحين انتهت فترة رئاسته رفض الترشح لفترة أخرى ولو فعل لفاز باكتساح، لكنه لم يستسلم لإغراء السلطة والمنصب وزهد فيهم.

ولد نيلسون مانديلا في 18 تموز 1918 في ترانسكي بجنوب أفريقيا، وهو أول رئيس أسود لجنوب أفريقيا، وحاز على جائزة نوبل للسلام، اعتقل لـ27 عاما بسبب نضاله ومقاومته لسياسة التمييز العنصري في خمسينيات وستينيات القرن الماضي، وتخرج  من جامعة جنوب أفريقيا بدرجة البكاليوريوس في الحقوق عام 1942 وانضم إلى المجلس الأفريقي القومي، الذي كان يدعو للدفاع عن حقوق الأغلبية السوداء في جنوب السنغال عام 1944 وأصبح رئيسا له عام 1951 وفي عام 1961 بدأ مانديلا بتنظيم الكفاح المسلح ضد سياسات التمييز العنصرية، وفي العام التالي ألقي القبض عليه وحكم بالسجن لمدة خمس سنوات. وفي عام 1964، حكم عليه بالسجن مدى الحياة بتهمة التخريب.
بعد 27 عاما من السجن، أفرج عنه في 20 فبراير 1990 وفي عام 1993  حاز مانديلا على جائزة نوبل للسلام مناصفة مع فريدريك دكلارك، وفي 29 أبريل 1994، انتخب مانديلا رئيسا لجنوب أفريقيا، وفي 1999 أعلن تقاعده بعد فترة رئاسية واحدة، وفي نفس العام أسس مؤسسة نيلسون مانديلا الخيرية.
تزوج مانديلا ثلاث مرات، كانت الأولى من ايفلين نتوكو التي طلقها عام 1958 وأنجب منها 4 أبناء، والثانية  ويني ماديكيزيلا، وطلقها عام 1996 والثالثة غراكا مانديلا، التي بقيت معه لأخر يوم من حياته.
وأشار مانديلا إلى أهمية العلاقة التى تربطه بسجانه السابق حيث قال أن الصداقة عززت مفاهيمى للإنسانية حتى مع الذين سجنوني.

يقول مانديلا أنه تعلم التواضع من حمار، فحين كان طفلاً يرعى الأغنام، جمح به الحمار وألقاه أرضاً، مماسبب له الألم والارتباك أمام أقرانه من الأطفال، وطبع ذلك في ذاكرته قسوة إهانة الغير والتعالي عليهم، فأمن بأن الإنسان الحر كلما صعد جبلاً وجد من ورائه جبالاً أخرى يصعدها، وأن طريق الحرية طويل ويحتاج إلى الصبر والجلد.


حديث طائرة





نشرته بالبديل وأخبار يوم بيوم والمواطن

في الطائرات والسفر الطويل هناك دائماً عبرة، يجلس اثنان متجاوران يلقي أحدهما التحية، فيرد عليها الآخر بأبرد منها، يمضي الأول الساعات الاولى مثلاً في التحديق عبر النافذة ناسياً أن الحياة بجواره..  إن ما يحتاج إليه الناس هو فرصة جيدة للقاء جيد، وعدم وجود هذه الفرصة هو وحده الذي يحول بينهم وبين أن يكونوا أصدقاء فعلاً، أو عابرين.
على مقعد ملاصق لمقعدي، في الطائرة التي ستحملنا من دبي إلى القاهرة، جلست بجواري شابة أخذت تحدق بي!
هل أنت الأستاذ أسامة...
ابتسمت وهززت رأسي بالإيجاب
عرفتك من الصورة التي ترافق مقالاتك "اترددت أسألك بس كنت متأكده من أنك انت"
وطوال الساعات الثلاث التي تلت السؤال دار بيننا حوار من أمتع ما عشته في حياتي، لم أضق ذرعاً من أسئلتها، بل أسعدني أن ألتقي أحداً يكاد يحفظ معظم تفاصيل كتاباتي، ومتابع لمقالاتي.. تحدثنا عن الكتابة وهموم عالمنا العربي، وخطورة تراجع اللغة العربية وانحسار أعداد القراء، حتى وصلنا بحديثنا إلى موضوع تتفرغ منه كل الموضوعات، وتستظل بفيئه كل الآراء "المرأة"
وكانت جارتي متحمسة لما يكتبه الأدباء العرب في وقتنا الراهن، فقلت لها: أدباء هذا الوقت كتاباتهم ممتلئة ومنفوخة بهواجسهم، بعكس ما تكتبه الأديبات، فهن يسجلن ذاكرة مجتمعهن ويدون التاريخ من داخل بيوتهن وأسرهن، وهذا هو التاريخ غير الرسمي، التاريخ الحقيقي والحميم الذي يشكل مرآة شعبها، وعلى رأس تلك الأديبات الرائعة أحلام مستغانمي، المرأة التي قد لا يجد الكاتب الرجل في نفسه الجرأة على النظر في صفحتها.
أثارها رأيي، فقالت: لقد كنا نصف الكاتبات بأنهن مشغولات بذواتهن، وبأن الرجل هو من يكتب الحياة الحقة وتفاصيلها.
أجبتها: ليست هناك قضية أكبر ولا أخطر ولا أهم في حياتنا العربية، من إشكال العلاقة بين الجنسين، فأنا مؤمن بأن حل هذا الإشكال هو الطريق لحل مشكلات الهوية والعروبة، والدين واللغة والتراجع الحضاري، وأول الطريق لتلافي خسائرنا السياسية.
عند هذه النقطة من الحديث ارتسمت على وجهها ابتسامة، فقد كانت آرائي ثورية بالنسبة لها، وأنا أعتبر نفسي ثورياً وتقدمياً،
وقبل أن ننزل من الطائرة سألتني: هل أنت متزوج؟
قلت لها: لا
ابتسمت وهي تقول: ألم تعثر المرأة المناسبة
أجبتها: عثرت عليها وأحببتها
فسألت: ومتى ستتزوجون؟
فرددت عليها: "إنها متزوجة".
 
 

الحياة





نشرته بأخبار يوم بيوم وجريدة المواطن في سبتمبر 2013

كل منا يعيش في هذه الحياة وفي روحه قصة لم ولن يعلم بها أحد، كل منا يعيش وفي عقله ذكرى لن ينساها ولن تتكرر، كل منا يعيش وفي قلبه كلمة عجز عن إلقائها، وفي ذهنه شخص لم يفارق مخيلته، كل منا يحلم ويطمح لكن كم منا وصل إلى ما يريده، كل منا يعيش ليكسب رضا بعض الناس وينسى كسب رضا الله عز وجل، كل منا يعيش ويظن أن الحياة مستمرة وأن الدنيا فانية، كل منا يضحك لأتفه الأسباب ويحسبه الناس أنه محظوظاً لكن الحقيقة أن قلبه مفطور، ونجد أشخاصاً في أشد فقرهم سعداء وآخرون في أشد غناهم مهمومين.

ألا ترون أن الدنيا تعطي وتأخذ، تظهر ما تريد وتخفي ما تريد، ألم تلاحظوا أن الحياة صراع  بل جهاد؟ فهي تستنفد كل طاقتنا وتجبرنا على الركض وراءها وعلى التلذذ بمغرياتها، وتعصف بنا الأيام ونحن نظن أن الوقت ما زال مبكراً لتحقيق أحلامنا، إلى أن ننظر إلى أنفسنا بالمرآة يوماً ونرى أن الوقت قد تأخر لتحقيقها، بعد شاب الشعر وبدأ الجلد بالتجعد.

فجميعنا نتعرض لمواقف تجعلنا نسأل أنفسنا ونتمنى لو تسمعنا الحياة لعلنا نجد جواباً، هل الحياة شخص يلاحقنا ويطاردنا، هل هي شخص يدفعنا إلى اتجاه معاكس لما كنا نخطط له؟
وعن الحياة قالوا:
ـ قوة العقل هي روح الحياة.. أرسطو
ـ العواطف عواصف الحياة.. ألكسندر بوب
ـ حياة المواطن ملك لبلاده.. نابليون بونابرت
ـ الحياة مشكلة للحكيم وحل للأحمق.. ماركوس أوريليوس
ـ لحظة تبصر تساوي أحياناً حياة من الخبرة.. أوليفر وندل هولمز
ـ الرجال يفهمون الحياة مبكرين والنساء بعد فوات الآوان.. أوسكار وايلد
ـ الرجال يفهمون الحياة مبكرين والنساء بعد فوات الآوان.. أوسكار وايلد
ـ اختر الحياة الأكثر نفعاً والتعود سيجعل منها الحياة الأكثر قبولاً.. فرانسيس بيكون
ـ الشيء الوحيد الذي يجعلني أقوى كلما انكسرت هو معرفة أن الحياة ستمضي مهما حدث.. هنري فورد

مصر تعود




نشرته بأخبار يوم بيوم وجريدة المواطن

الأيام أثبتت أن العجلة لا تدور إلى الوراء إلا لالتقاط الأنفاس وأخذ العبرة مما مضى، أما الحياة فهي تتقدم على الرغم من كل سلوك بشري مضاد لها، فمصر عادت ولن تضيع ثانيةً، وإن كانت منه.

يقول الكاتب والمؤرخ الأمريكي هواردزن: "عندما يُطاح بالأنظمة الاستبدادية تكون المعارضة قد بدأت قبل ذلك في الثقافة، وهي المجال الوحيد الذي يكون للناس فيه بعض الحرية، تبدأ بالرواية والشعر والموسيقى، لأن هذه الأشكال لا تمثل تهديداً مباشراً للمؤسسة، فهي ممارسات غامضة وغير مباشرة، بالتالي تراهن المؤسسات على أنها لن تؤدي إلى أي شيء يهدد سلتطها، ولكن غالباً ما تخسر السلطات الشمولية تلك المقامرة"

ويبدو أن الأنظمة الحديثة قد تنبهت لقوة الكلمة وقوة النغمة، فرواية مقتل الرجل الكبير لإبراهيم عيسى على سبيل المثال تمت مصادرتها، ومنعت أغنية يا مصريين لأمال ماهر من البث على قنوات التلفزيون المصري، ورغم ذلك كانت الثورة لازالت مستمرة حتى ظهور الموجة الثانية منها. 
الثورة ليست مجرد اعتراض واحتجاج على واقع موضوع يتجاوب مع مصالح وتوجهات المجتمع فقط، بل هي نقلة نوعية في حياة الناس نحو الأفضل لتحسين ظروف معيشتهم في أجواء أوسع من الحريات المدنية والديمقراطية والكرامة.

حين تركنا الميادين بعد ثورة يناير قيل لم يكن لديكم خبرة، وحين فشلنا في اكتمال أهداف ثورتنا قيل نقصتكم الخبرة، وحين حُكمنا لمدة عام من أنصاف الرجال وفشلنا بالتأقلم معهم قيل قلت خبرة... إلى الآن ونحن نعاني ممن يقولون "الخبرة" وكثيرون يلهثون من أجل المصلحة، وقليلون يلهثون من أجل الوطن... أعطوا فرصة للشباب وستكتشفون أنهم يملكون الخبرة ودعوا الثورة تحكم.

أقوال مأثورة 6



أقوال مأثورة 6
نشرته في يوليو 2013 بأخبار يوم بيوم

ـ أزرع جميلاً ولو في غير موضعه، فلا يضيع جميل أينما زرعا، إن الجميل وإن طال الزمان به، فليس يحصده إلا الذي زرعا.. أبو بكر الصديق
ـ القلوب تمل كما تمل الأبدان فابتغوا لها طرائف الحكم.. علي بن أبي طالب
ـ من كانت فيه دعابة فقد برىء من الكبر.. علي بن أبي طالب
ـ ما أُعطي رجل من الدنيا شيئاً إلا قيل له: خذه ومثله حزناً .. سفيان الثوري
ـ فضح الموت الدنيا فلم يترك لذي عقل عقلاً .. الحسن البصري
ـ المصافحة تزيد في الود.. الحسن البصري
ـ الحسن ما حسنه العقل والقبيح ما قبحه العقل.. ابن رشد
ـ هات البديل إذا أردت أن تغير وضعاً خاطئاً .. محمد الغزالي
ـ لا يوجد مستحيل أمام من يحاول .. الإسكندر الأكبر
ـ من خفي عليه عيبه خفيت عليه محاسن غيره.. ابن المقفع
ـ من كان الصدق وسيلته كان الرضا من الله جائزته .. أبو سليمان الدراني
ـ إذا كانت العينان قد وجدتا للنظر فالجمال هو مبرر وجودهما .. شيللر
ـ ويل لأمة لا وطن لها .. فليكس فارس
ـ شخص بلا هدف مثل سفينة بلا دفة .. توماس كارلايل
ـ ينبغي إقامة نُصب للصمت.. توماس كارلايل
ـ لا شيء يقوي النظر كالغيرة.. توماس فولر
ـ الصيت هو ما يعرفه الناس عنا، أما الخُلُق فما يعرفه إلا الله.. توماس بين
ـ  أي قيمة للفضيلة إذا لم توجد حرية .. لامارتين
ـ إن خطيئة الفعل خير من اللآ فعل ألف مرة .. جان بول سارتر
ـ النملة مواطن مثالي لأنها تضع مصلحة الجماعة فوق مصلحة الفرد .. كارنس داي
ـ البلاغة هي الضوء الذي يجعل الذكاء يشع .. شيشرون
ـ الجنون احتراق لسقف العقل .. ستندال
ـ أعظم خطأ أن ترى نفسك دائماً على صواب .. هانز
ـ كثيراً ما نرى الأشياء على غير حقيقتها لأننا نكتفي بقراءة العنوان .. هنري بيرجسون
ـ كيف تعرف أن الثمرة نضجت؟ بكل بساطة عندما تفارق الغصن .. أندريه جيد
ـ لو اشتغلت 8 ساعات بإخلاص فقد تصبح رئيساً لتعمل 12 ساعة في اليوم .. روبرت فروست
ـ أبلغ الكلام ما حسن إيجازه وقل مجازه وكثر إعجازه وتناسبت صورهو وأعجازه .. أبو منصور عبد الملك
ـ من لا يقبل النصيحة لا يمكن مساعدته .. بنيامين فرانكلين
ـ المنتصر لا ينتصر ما لم يعترف المهزوم بهزيمته .. كوانتوس إينيوس