يمكنك التنقل عبر جميع المواضيع أسفل الصفحة في الجانب الأيمن

أرض الأحلام.. ماليزيا





نشرته باليوم السابع والبديل واخبار يوم بيوم والكرنك والمواطن
بعد رحلة أستغرقت 13 ساعة منهم 12 ساعة طيران وساعة واحدة ترانزيت بمطار بانكوك، وصلنا إلى أهم مدن النمور الآسياوية كوالالمبور عاصمة ماليزيا، قادمين من القاهرة في رحلة لمدة 6 أيام 3 في كوالالمبور و3 في لنكاوي.

إنها ماليزيا البلاد الساحرة وأرض الأحلام، التي تمثل وجهة مثالية للرحلات العائلية أو الشبابية أو شهر العسل، فمن يزورها سيعشق طبيعتها الساحرة. 

بين الثمانينيات ومنتصف التسعينات، شهدت ماليزيا نموًا اقتصاديًا كبيرًا في ظل حكومة مهاتير محمد، حيث شهدت هذه الفترة تحولًا من الاقتصاد القائم على الزراعة إلى اقتصاد يرتكز على الصناعة في مجالات مثل أجهزة الكمبيوتر والمستهلكات الإلكترونية، وفي هذه الفترة أيضًا تغير المشهد الماليزي مع ظهور العديد من المشاريع الضخمة، لعل أبرز هذه المشاريع هو مطار كوالالمبور الدولي، وبرجا بتروناس التوأمان حينها أعلى مبنى في العالم، ومازالا يحتفظان بوضعهما كأعلى مبنيين توأمين، والطريق السريع بين الشمال والجنوب وحلبة سيبانغ الدولية وممر الوسائط المتعددة الخارق، وسد باكون الكهرومائي .

يفصل بين شطري ماليزيا الرئيسيين بحر الصين الجنوبي، ويتميز المشهد في شطري البلاد الغربي والشرقي بالسهول الساحلية التي ترتفع في كثير من الأحيان لتشكل تلالاً وجبالاً مغطاة بالغابات الكثيفة، أعلاها هو جبل كينابالو في جزيرة بورنيو، ومناخها المحلي استوائي .

كوالالمبور هي العاصمة الرسمية وأكبر مدينة في ماليزيا، وبوتراجايا هي العاصمة الفيدرالية الإدارية، وعلى الرغم من أن العديد من الفروع التنفيذية والقضائية للحكومة الاتحادية قد انتقلت إلى هناك لتخفيف الازدحام المتزايد في كوالا لامبور، لا تزال كوالا لمبور عاصمة ماليزيا التشريعية لأنها تضم مقر البرلمان الماليزي، كما أنها المركز الرئيسي التجاري والاقتصادي في البلاد.

تمتلك ماليزيا موارد طبيعية في مجالات الزراعة والغابات والمعادن، ومن الجانب الزراعي تعد واحدة من أكبر مصدري المطاط الطبيعي وزيت النخيل، جنباً إلى جنب مع الأخشاب والكاكاو والفلفل والأناناس والتبغ .

عملتها الرينغيت وتعد من بين الدول المتقدمة في العلوم والتكنولوجيا بوجود العديد من الجامعات ومعاهد البحوث، الاسلام هو الدين الرسمي وأكبر الأديان في ماليزيا، على الرغم من أن المجتمع الماليزي مجتمع متعدد الأديان، حيث 60% من شعبها ملسمون و 20% بوذيون و 10% مسيحيون و 7% هندوس والباقي الديانات الكونفوشية والطاوية وملحدون.

قديماً استخدم الملايو الكتابة الكاوي ذات الأصول السنسكريتية، ثم جلب المسلمون الهنود الكتابة الجاوية وهي مبنية على الكتابة العربية، والتي أصبحت شعبية بعد القرن الـخامس عشر حتى ذلك الحين كانت القراءة والكتابة في معظمها حكرا على العلماء والنبلاء، بينما كان معظم العوام الملايو أميون، درست الجاوية جنبا إلى جنب مع الإسلام، مما نشر هذه الكتابة بين جميع الطبقات الاجتماعية، وقدمت الكتابة اللاتينية خلال الفترة الاستعمارية، وعلى مر الزمن حلت محل كل من اللغة السنسكريتية والجاوية، الأمر الذي يرجع إلى حد كبير إلى تأثير نظام التعليم الأوروبي، حيث يدرس الأطفال الحروف الأبجدية الإنجليزية كما كان ينظر إليها على أنها أسهل للتعلم.

قامت وزارة السياحة الماليزية بتحفيز الشركات العربية لانشاء شركات سياحة في ماليزيا وساعدتهم في التراخيص وكل ما يلزم, أهم المدن السياحية في ماليزيا هى كوالالمبور العاصمة, جزيرة لنكاوي, بينانج, كاميرون هايلاند, جنتنج هايلاند، صنواى لاجون .

كوالالمبور
برجا بتروناس التوأم  كانا أطول برجين في العالم منذ عام 1998 حتى عام 2004 ويبلغ ارتفاع البرجين إلى الطابق العلوي 375  متر، وأما ارتفاعهما مع الهوائي فيصل إلى 452 متر، ويوجد بكلا البرجين 88 طابقًا و78 مصعدًا، برجا بتروناس المعروفان أيضا باسم المنارة بتروناس نسبة لاسم شركة النفط التي طلبت بناء البرجين التوأمين الذين يشكلان واحدة من أكبر وأعجب الأعمال الهندسية في العالم، هي أعلى ناطحة سحاب اسمنتية في ماليزيا حتى الأن حيث أنها استخدمت كميات هائلة من الخرسانة خلال عملية البناء, واجه البناء العديد من المشاكل في الفترة الاولى تكمن أهمها في تغيير مكان المبنى بضعة امتار بعدما لوحظ هبوط في الارض بعد اكمال بناء خمسة طوابق والسبب يرجع إلى عدم دقة فحوصات التربة، بالاضافة إلى أن الاسمنت المستعمل لم يكن ضمن المواصفات المطلوبة.

تعتمد فكرة المصاعد في هذا المبنى على مبدأ وجود مصعدين فوق بعضهما بحيث أنهما يتحركان معا كوحدة واحدة, أي أن المهندسين قد دمجوا مصعدين بواحد معتمدين على أن المصعد السفلي يتوقف عند الطوابق الفردية والعلوي عند الطوابق الزوجية , كما قسمت المصاعد أيضا إلى قسمين, قسم يتوجه نحو منتصف البرج والاخر يكمل إلى اخره.

يتكون البرج بالاساس من ناطحتين موصولتين ببعضهما عن طريق جسر هوائي, فقد تم ارساء العطاء على شركتين مختلفتين لضمان وجود السرعة والتنافس بينهما، حيث أن الفارق بين الشركتين عند انتهاء العمل كان فقط تاخر وصول مانعة الصواعق، حيث أن احدها قد احضر من كوريا والاخرى من اليابان, وقد وصلت شحنة الأولى قبل الثانية.

منارة كوالالمبور
وسط العاصمة الماليزية كوالالمبور، تشمخ منارة عملاقة لا تخطئها عين الزائر ليلا أو نهارا بطول 421 متراً، إنه برج الاتصالات أو منارة كوالالمبور التي تعد اليوم أحد أبرز المعالم السياحية في هذا البلد، ويزورها الملايين سنويا للتمتع بإطلالة ساحرة على المدينة من ذلك الارتفاع الشاهق، والاستمتاع بالخدمات السياحية والترفيهية المتميزة التي تقدمها، تم بناء المنارة في مايو 1996 وافتتحت رسمياً في أكتوبر من العام نفسه كبرج للاتصالات، لتصبح بعدها أحد أهم المعالم والمزارات السياحية في موقع فريد وسط العاصمة كوالالمبور، وفي المنطقة التي تعرف بالمثلث الذهبي، التي تضم أبرز وأهم المعالم السياحية مثل برجي بتروناس وساحة الحرية ومتحف الفنون وحديقة الفراشات ودار الأوبرا وحديقة الحيوان، إلى جانب أهم وأكبر المراكز التجارية والفنادق والأسواق والمتنزهات والمسارح، بالإضافة إلى ما تقدمه المنارة لزوارها من خدمات ترفيهية مسلية، جعلها تأخذ مكانها بين أهم معالم ماليزيا السياحية.

 ويعكس تحول منارة كوالالمبور من مجرد برج للاتصالات إلى معلم سياحي، ويأتي على رأس المعالم التي يحرص الجميع على زيارتها، يعكس كل ذلك عبقرية قطاع السياحة الماليزي، وقدرة القائمين على هذا القطاع على تحويل المعالم والأبنية التاريخية والحديثة وتوظيفها مزارات سياحية تجتذب ملايين الزوار دون الإخلال بدورها الوظيفي، ولا تقف جهود تحويل مختلف المعالم والمواقع إلى مقاصد سياحية عند حد الترويج لها وإبراز قيمها التاريخية والجمالية، لكن يصحب ذلك أيضا تزويدها بالخدمات الأساسية التي تجعل من زيارتها متعة سياحية وثقافية وترفيهية تثري العقل والوجدان، وتعد منارة كوالالمبور، رابع أعلى برج اتصالات في العالم بعد برج سي إن في كندا، وبرج أوستانيكو في روسيا، ثم برج شنغهاي في الصين، وشيدت في الأساس لرفع وتحسين كفاءة الاتصالات والبث الإذاعي.
تتكون المنارة من عدة طوابق مخصصة للسياح، إلى جانب تلك المخصصة لخدمات الاتصالات، فهناك طابق المشاهدة، ويقع في الدور الثالث من قبة المنارة الزجاجية ويوفر للزوار إطلالة بهية على كوالالمبور من مختلف الجهات، يتمتعون خلالها بالنظر إلى معالم المدينة من هذا الارتفاع الكبير، كما أن هذا الطابق مزود بأجهزة سمعية ناطقة بعدة لغات تزود الزائر بمعلومات مهمة عن ماليزيا وتاريخها، بالإضافة إلى عدد من المناظير التي تمكن الزائر من تقريب مختلف المناظر والمعالم والتمتع بتفاصيلها التي تغيب بسبب البعد والارتفاع المهول عن سطح الأرض، هذا إلى جانب الفرصة التي تتاح لعشاق التصوير لالتقاط صور نادرة من ارتفاع غير عادي، لذا، يفضل هؤلاء زيارة المنارة في الصباح للحصول على أفضل الصور.
في الدور الثاني من المنارة يقع مطعم سري انكاسا الدوار، وبإمكان الزائر تناول وجبة عشاء فاخرة في هذا المطعم الذي يقدم تشكيلة واسعة من الوجبات والأطباق الشرقية والغربية، إلى جانب الأطباق الماليزية التقليدية، فتناول الطعام في أعلى مطعم دوار في ماليزيا، على وقع الموسيقى الحية وتحت الأضواء الرومانسية الخافتة، يتيح للزائر رؤية بانورامية للمدينة، ويعد متعة استثنائية.

وتضم منارة كوالالمبور أيضا محلات لبيع التحف والهدايا التذكارية والملابس التي تجسد معالم سياحية ماليزية، بالإضافة إلى عدد من المطاعم والمقاهي، ومسرحا شبه دائري مفتوحا لمختلف العروض والحفلات الغنائية والموسيقية، كما يقدم المسرح عروض فيديو تحكي فصول ومراحل بناء المنارة، ومنارة كوالالمبور تبقيك قريبا من الطبيعة أيضا رغم كونك وسط العاصمة،فهي أنشئت أساسا وسط غابة بوكيت ناناس بمساحتها الواسعة، وهي واحدة من أقدم المحميات الطبيعية في البلاد، لذا تمت مراعاة الأثر البيئي الناجم عن تشييد المنارة، وبما يحقق التوازن بين متطلبات النمو الحضري والحفاظ على المقومات البيئية، خاصة أن أشجارها عمرها بأكثر من مائة عام، وفي الليل تبدو المنارة  بقبتها الزجاجية المضاءة بأنوار ملونة، كقطعة ماس عملاقة متراصة الفصوص، فعمارة المنارة مستمدة بشكل أساسي من تراث العمارة الإسلامية، ويتميز باتساع القاعدة وضخامتها ثم انحسارها تدريجيا كلما ارتفعت، في رمزية للسماوات السبع، وفي أثناء زيارتنا للمنارة كان هناك مسابقة دولية للقفز بالمظلات من أعلى المنارة .

لنكاوي
ساعة واحدة قطعناها بالطائرة من كوالالمبور إلى جزيرة لنكاوي التي يطلق علىبها جوهره ولاية قدح، ومعنى لنكاوي في اللغه الملاويه هي النسر البني الداكن وهي عنقود من 99 جزيره متراميه في بحر أندمان المرتبط بالمحيط الهندي، ومعظم هذه الجزر غير مئهوله بالسكان ما عدى أربعة، وتتميز لنكاوي بصغرها فيوم واحد كافي لزيارة كل الأماكن فيها ابتداء من نهر المانقروف العجيب ولا تسعفني الكلمات والعبارات عن روعة وجمال هذه الجزيرة الرائعة فهي أجمل الجزر الماليزية، وسيشتاق لها كل من قام بزيارتها، وهي مناسبة جداً لمن يحبون قضاء شهر العسل وسط الطبيعة الهادئة والمناظرها الخلابة .            

ومن أهم ما زرناه فيها حديقة الطيور الرائعة والجميلة المخصصة للطيور المختلفة، كما يوجد فيها العديد من الحيوانات الأخرى وتتسم هذه الحديقة، بوجود أقفاص مفتوحة وأخرى مغلقة وهي متوسطة الحجم إلى صغيرة يجد فيها الزائر الجمال و المتعة والترفيه، وتحتوي على أكثر من 3000 طائر من 150 نوع وفصيلة متنوعة وبأحجام وأشكال مختلفة، وتتميز هذه المنطقة بأنها بلا أقفاص حيث تشاهد العديد من أنواع البغبغانات والمكاو والكاكاتو على أغصان الشجر بلا قفص ولا حاجز ويمكنك إطعامهم ولمسهم واللعب معهم، وحجم هذه الطيور متفاوت ففيها الكبير متوسط والصغير، وفيها بحيرة طيور الفلامينغو الجميلة وهي عبارة عن طيور طويلة الساقين وكبيرة الحجم نسبياً تتميز بشكلها الجميل، وهذه الطيور حره طليقة، كما نلاحظ القرب الشديد من هذه الطيور فالمسافة بيننا وبينهم قريبة جداً، وكذلك  سنشاهد غزال الفأر هذا الحيوان العجيب صغير الحجم يملك رأس فأر وجسمه جسم غزال صغير وهو جميل الشكل ويمكننا إطعامه.

يوجد في الحديقة مكان مخصص لإطعام  طيور الكناريا الجميلة ما عليك سوى أن تضع الطعام بيدك تأتيك مسرعة، بعد ذلك نصل لمحطة طيور النعام  هذا الطائر الضخم الذي لا يطير موجود بالحديقة ويمكنك اللعب معه وإطعامه وتصويره، وتتيح لك هذه الحديقة الجميلة فرصة إطعام وإمساك واللعب مع الطاووس من خلال قفص كبير تدخل داخله، لتجد أعداد كبيرة من الطاووس الجميل الحر الطليق، ويوجد أيضاً في هذه المحطة الطائر الماليزي المميز صاحب الوجه الغريب وكأنه موزه طائر رائع جداً وهو موجود ونجد قفص الطاووس الأبيض الرائع الجميل وهذه أول مره أشاهد، ومجموعة غريبة من الأحجار الضخمة المكتوب عليها باللغة الصينية
ثم نصل محطة الطيور الجارحة لنشاهد العديد من تلك الطيور الشرسة في أقفاص محكمة الإغلاق ولا يمكنك إطعامهم فقط تصورها لخطورتها، ومن ضمن تلك الطيور الجارحة الطائر الجارح رمز الجزيرة ونجمها المفضل نسر لنكاوي، ونصل لمحطة التماسيح المفترسة هذه الزواحف الضخمة التي لا تمزح معها إطلاقاً فهي وحشية وقاتلة .

جسر السماء
يعد من أكثر الجسور غرابة فى العالم, جاء إسمه مستمداً من موقعه قرب السماء, لذا سمي جسر السماء بماليزيا, يقدم وجهة نظر مثيرة لزائريه, فهو معلق بالهواء على إرتفاع 700 متر فوق مستوى سطح البحر ويمتد على مدى 125 متر في طوله وعرضه حوالي متر  والغريب أنه مدعوم على عمود واحد فقط، وقد تم بناءه ملتوياً عن قصد لتقديم نظرة جميلة للهوة في الأسفل وللبحار والجزر المجاورة، للجسر منصتين مثلثتين في كل نهاية، أيضا من أجل عرض وجهات نظر من زوايا مختلفة وأيضا لخدمة أولئك الذين لديهم مشكلة مع اهتزاز الجسر، وقد أخذ منشئو الجسر كل الإحتياطات اللازمة وتم بناءه بنظام حماية ممتاز .

شلالات لنكاوي
تقع هذه الشلالات شمال غرب جزيرة لنكاوي، وهي من الغرائب التي تتميز بها لنكاوي وتحيط هذه الشلالات غابة خضراء مما يضفي لمسة من سحر الطبيعة على المكان، وهناك سلم تصعده ويحوي ما يقارب 200 درجه لكي تصل لقمه الشلال، وصخور الشلال أغلبها أرضيه متزحلقه حيث في هذا المكان تزحلقت أثناء ما كان أصدقائي يلتقطون صور لنا.

ثم ذهبنا إلى شاطئ بانتاى تانجون روه وهو شاطئ جميل تظلله أشجار الكازورينا بشكل منظم وجميل، وفيها كهوف تسكنها الخفافيش حيث تجولنا داخلها ونحن نحمل كشافات إضاءة،  كما يمكن من هناك أخذ جولة بحرية الى جزيرة بولاو باسير أو بولاو لانكوم القريبة من الشاطئ الشمالي، وهناك شاطئ فريد برمال سوداء يعتقد أنها من أكسيد الحديد الذي ربما جاء من البحر, كما توجد مناطق مخصصة لصيد السمك وتريبتها.

التلفريك في لنكاوي
التلفريك معلم سياحي في جزيرة لنكاوي لابد من زيارته في حديقة التلفريك أو العربة المعلقة فالركوب فيها شيء جميل ومخيف ومثير ومغامرة، والجميل في الأمر أن بعد الصعود إلى القمة نرى معالم الطبيعة الخيالية، تقع عربات التلفريك ضمن حديقة جميلة ومميزة وهذه الحديقة الرائعة تتميز ببساطتها وجمال تصميمها وفيها مباني جميلة، مبنية على شكل بيوت ومساكن قديمة وبألوان زاهية ومميزة وفيها مطعم وسوبرماركت ومحلات لبيع الهدايا التذكارية، وتقع هذه الحديقة الجميلة على بحيرة جميلة حيث نجد فيها العديد من الجسور للعبور فوق تلك البحيرة الرائعة، وتختلف تلك الجسور من حيث تصاميمها وأشكالها وألوانها وأحجامها وهي تعتبر من المعالم المميزة للحديقة.

وبعد هذه الجولة في نهاية اليوم وفي طريق عودتنا تناولنا العشاء في مطعم قريب من الفندق هو مطعم شهرزاد، حيث كانت هذه ليلتنا الأخيرة في لنكاوي، ففي الصباح سنغادرها من مطارها باتجاه مطار كوالالبمور، حيث نستقل طائرة مصر للطيران إلى القاهرة.









في خدمة الفكر وليس بديلاً عنه






نشرته باليوم السابع والبديل وأخبار يوم بيوم والمواطن والكرنك
إذا أردتم أن تقيسوا مساحة علاقاتكم الإلكترونية، تخيلوا لو انقطعت كل وسائل الاتصالات الإلكترونية في العالم، فكم علاقة ستبقى في محيط واقعنا؟

أصبحت كل حياتنا أجهزة نحرص على عدم نسيانها وشحنها باستمرار وعلى أن تكون أول ما نرى عند الاستيقاظ وأخر ما نلمح قبل النوم، لماذا تجمدنا وابتعدنا عن دفء الحياة إلى هذه الدرجة؟ فأماكننا المفضلة نزورها إلكترونياً، وأقرب أصدقاءنا نحاورهم إلكترونياً، وأفضل كتابنا نقرأ لهم إلكترونياً.

أصدقاء الإنترنت لم يدخلوا بيوتنا من أبوابها ولا نوافذها، دخلوها من أجهزتنا الكترونية، فكلما تم اختراع وسيلة تواصل اجتماعي، إزداد عدد الأصدقاء على شاشات أجهزتنا، فأصدقاء فيس بوك وتويتر والواتساب وانستغرام... أصدقاء كل هذه الاختراعات لا يمسحون دموعنا، لا يحملون لنا باقات الورد في أفراحنا، لا يُحيطون عند المرض أسرتنا، ولا نتناول أدويتنا بأيديهم....
أصدقاء النت شاركونا دهشة الاختراعات ومتابعة الثورات، ودافعوا عنا إلكترونياً، وأحبونا إلكترونياً، وناقشونا إلكترونياً، وعبروا عن مشاعرهم تجاهنا بلايكات وكومنتات وتغريدات وبرودكاست، هم قريبون منا جداً ورائعون جداً، لكنهم لم ولن يعوضونا عن أصدقاء غادروا بيوتنا من أبوابها منذ زمن، رفاق لم تغطي وجوههم الأقنعة كما غطتها غبار الزمان.
ففي زمن الفيس بوك وتويتر وفي زحام وهوس البعض بهما، لا يزال هناك فئة قليلة تمر على المواقع كأصدقاء أوفياء، يجرهم الحنين لتفاصيل مدينة ابتلعها الطوفان، ففي اليوم الأول لانتسابي للفيس بوك حرصت على إضافة مجموعة من أرواح أحتفظ  لها في ذاكرتي بخلفية جميلة من خلال متابعتي لها من بعيد، فمع الوقت اكتشفت أن الأشياء عن قرب حولت العالم لقرية صغيرة، وليت تويتر ظهر في زمن الأبيض والأسود، لكانت التغريدات مليئة بالحب والحنين وارتاحت قلوبنا من قراءة مشاحنات أهل الدين والفن والسياسة.
فما أحوجنا إلى جدال بناء تستنير به أفكارنا، ويزداد به الحليم حلماً والعاقل فهماً والعالم علماً، فنحن نحتاج لحوار يحترم عقولنا ولا يأتي بمن يكثر الصراخ والشتائم والمكابرة، حوار لا يبحث عن الإثارة فقط، بل يكون ضالته الوعي والمعرفة والحقيقة، فالتويتر والفيسبوك الفضاء الأوسع انتشاراً بين الناس، والمكان الأرحب للبوح والقول والتعبير، ولإثارة القضايا والأسئلة، كما أنهما مجال رحب لاكتشاف مواهب في الكتابة الساعية إلى القول النظيف والحقيقي، تماماً كما انهما مجال رحب لفضح مكنونات نفوس مريضة ومرتبكة وقلقة، كما يتيحان للجميع قول ما يريدون من دون قيد باستثناء قيدهم الأخلاقي الذاتي.

لكن لابديل عن التواصل الإنساني المباشر، فمهما تطورت وتنوعت وسائل التواصل الافتراضية، تبقى مفتقدة لحرارة اللقاء الإنساني وحميمته، فالقرن الماضي بدأ بنهضة أدبية وفكرية عظيمة، وانتهى بالأيديولوجيا والتكنولوجيا التي حلت محل العلوم الإنسانية على كافة الأصعدة، حتى في المدارس والجامعات لم نعد نجد اختصاصات أو اساتذة للمواد الإنسانية، فلا يمكن للحياة أن تستمر من دون الفكر والقيم الإنسانية، فالتكنولوجيا على الرغم من أهميتها، لا يمكن أن تسد هذا النقص وتعوض ما للثقافة والإنسان من قيمة كبرى في الحياة، فهي في خدمة الفكر وليس بديلاً عنه، ونتمنى أن تعود الأمور لطبيعتها بالسعي إلى إعادة القيم والعلوم الإنسانية إلى مكانتها.

"الخطاب الديني بين التجديد والتبسيط"





نشرته بالبديل وأخبار يوم بيوم والمواطن والكرنك

التجديد في الخطاب الديني أمر ليس بجديد، بل هو موجود أصلاً في الفقه الإسلامي، لكنه ينحصر فقط فيما هو غير ثابت وكل جديد، أما الثوابت فلا يستطيع كائن من كان التغيير فيها، فالذي ورد به نص قطعي لا يمكن التحريف فيه بالتجديد، كالأمور التي يمكن أن يكون التجديد فيها مفتوحاً للعقل الفقهي الإسلامي للإنطلاق والأبداع.

ومن الضروري تبسيط الخطاب والفقه الإسلامي في مجتمعنا، حيث أن هناك طبقة من المجتمع مهمشة وتتناقل الأفكار بينها بعيداً عن المفاهيم التي يتحدث بها المثقفون، فهم يحتاجون إلى تبسيط الخطاب الديني للوصول إلى هذه الثقافات، ورسالة الإسلام لها عنصران، عنصر ثابت لا يتغير وآخر قابل للتغير تبعاً لحاجات الناس ومصالحهم، فالعنصر الثابت الذي لا يتغير ولا يتبدل هو الأساس والثوابت الإسلامية، ومن هنا أمر العلماء بأمور أهمها ما يخص العقل وهو الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله، وما يخص العبادات وما يخص المعاملات، فهناك أحكام ثابته مؤكده مثل نظم المواريث، حيث رآى سبحانه وتعالى أن المجتمع لن ينصلح حاله إلا إذا أدى هذه المصالح.

وللخطابات أنواع: الخطاب الذي يُقدم مرتبطاً بالحركة الإسلامية العالمية، والخطاب الذي يُقدم من خارج المؤسسة الإسلامية " الذي يظهر من خلال نصوص يكتبها مثقفون متأثرون ويتخذون الدين إطاراً مرجعياً" والخطاب الذي يقدم من خلال الدعاة الجدد، والخطاب الذي يقدم في المساجد بأشكال مختلفة.

لا يكفي أن نجدد الخطاب الديني فقط، ولكن يجب تجسير الفجوة بين العلماء وبين العامة، مع التشديد على أن التجديد في الخطاب لابد أن يكون من تلك الطائفة المنوط بها فهم أحكام الشريعة، وفي نفس الوقت التعمق في العلوم الإجتماعية والإنسانية، وأن يكون الخطاب الديني الجديد استباقاً للمستقبل، ويناقش في ضوء رصد ما يحدث في المجتمع "الخطاب الديني المستقبلي" وكيف يمكن توفيق الأوضاع في ظل النظام العالمي الجديد، وما العوائق التي تجابه المجتمعات، وما الذي أعاق المجتمع عن استخدام الآليات والأسس التي يمكنه من تطوير نفسه على مستوى الدولة ومستوى الفرد.

الإعلام البديل




نشرته بجريدة البديل وأخبار يوم بيوم والكرنك والمواطن

"أعطيني هذا الجهاز وأنا أغير العالم"
هكذا قال شارل ديجول وكان يشير إلى التلفزيون مختصراً بذلك كل ما يقال عن دور الإعلام وأهميته...

بعضنا يطالب الاعلام بدور تنويري، وبعضنا الآخر يرى أن هذه ليست مسؤليته، وأن دوره ترفيهي ليخفف عن الناس همومهم.. الطرفين على حق، إذ يمكن للإعلام أن يقوم بدوراً تنويرياً نهضوياً، من دون التخلي عن دوره الترفيهي، بشرط أن يعرف المسؤلون على وسائل الإعلام كيفية إيجاد التوازن المطلوب بين الأمرين.

فوسائل الإعلام الحديثة، أو ما يسميه البعض الإعلام البديل، غيرت الكثير من المفاهيم التي سادت ردحاً طويلاً من الزمن، وأصبحت قادرة على صناعة نجومها وأعلامها، بحيث لم يعد في الإمكان اعتبارها هامشاً بأي شكل من الأشكال، حتى لو كانت تضج بالهامشيين حسب المفهوم القديم، أو حتى بالسطحيين ومستسهلي الوصول والانتشار على حساب كثير من المعايير والقيم المهنية التي يفتقدها كثيرون، سواء في الإعلام البديل أم القديم، وجميعنا يعلم كيف يستخدم كثيرون منابرهم التقليدية أو الحديثة لبث الفتن وزرع الشقاق وتحريض الناس بعضهم على البعض الآخر، إذ إن المسألة هنا لا ترتبط بطبيعة المنبر الذي تستخدمه لإيصال المحتوى الذي تحاول إيصاله إلى الناس، وبمستوى الوعي لدى هذا الإعلامي أو ذاك.

أما أثر الإعلام الحديث، لم يعد مقتصراً على ميدان الإعلام، بل أصبحت له نتائج عميقة في هذا الخصوص، ففي عصر الفيس بوك واليوتيوب وتويتر وانستغرام و....  فإن الجميع أصبح شريكاً في صناعة الحدث، أو في نقله على الأقل، ففي السابق كان الإعلامي مراسلاً، والمشاهد أو القارىء متلقياً، أما اليوم فقد اختلف دور المرسل والمتلقي نتيجة العملية التفاعلية بينهما، والإمكانيات التي باتت التكنولوجيا تُتيحها لتواصل الجميع مع بعضهم، وهذا أمر بالغ الأهمية وعميق الأثر، ليس فقط على المستوى الإعلامي، بل على المستوى الإنساني، حيث أصبح شكل العلاقات الإجتماعية مختلفاً جذرياً.

تحديات كثيرة طرحها وسيطرحها أمامنا الإعلام الحديث، ليس فقط على مستوى المهنة ومستلزماتها، بل على حياتنا اليومية التي أصبحت التقنيات التفاعلية جزء منها.




لكل مقام مقال





  
نشرته بأخبار يوم بيوم والكرنك والمواطن

نكتب لنزرف مشاعرنا كما نبكي فنزرف دموعنا، كما نبحث لنكتشف العالم، فالكتابة ليست أدبا،ً  ليست علماً، ليست مهنة، وليست هواية، إنها حاسة أخرى تجتمع فيها كل الحواس، فبالكتابة نسمع ونرى، بالكتابة نتذوق ونشم، بالكتابة نلتمس الأشياء والمشاعر بالحواس الخمس، نعرف كل الأشياء، نعرف أنفسنا، نعرف عوالمنا التي تعيش داخلنا والحياة النابضة في كياننا، نسطر بها فيض إحساس ونبضات قلب ونزف مشاعر... 

قال الأديب الراحل سعد الله ونوس: "الأسباب التي تدعو إلى الصمت أو تجبر عليه، أكثر من الأسباب التي تحفز على الكتابة والعمل، فحين يفقد الكاتب الإيمان النسبي بأنه قادر على التغبير، فإنه يفقد الدافع للكتابة"

من الصعوبات التي يواجهها الكاتب، هي محاولته تغيير نفسه وتجديدها لكي يتجاوز النقطة التي وصل إليها، وهذا الأمر صعب جداً، لأنه ربما يتحول هذا الكاتب إلى موضوع للسخرية، فإن لم يغير الكاتب نفسه ويجددها، سيموت أدبياً وهو على قيد الحياة، وإن تغير وتجدد يتعرض للانتقاد، ملخص كلامي أنه: لن تصل أفكارنا إلى الآخرين مالم نكن راضين عنها، ومن حق كل كاتب أن يمارس حقه في الاختلاف وكسر القوالب المتعارف عليها بين الحين والآخر .

بعض كتابات اليوم ومنها المقالات، سطحية وفارغة: سطحية مكشوفة برداءة التحليل والمعالجة، وفارغة تعكس خلوها من المعلومات الصحيحة، أصبحت كتاباتها باهتة بسبب التسرع في كتاباتها، لا أقصد هنا مقالات الرأي، بل تلك التي من المفترض أن تقدم خدمة للقراء، بمنحها إياهم معطيات حقيقية، فهناك مواد يتطلب الحصول على معلومات خاصة بها والتأكد منها، وهناك مواد تحتاج إلى ذاكرة فردية، فإن عجز الكاتب عن حصوله على تلك المعلومات أو تذكرها، فلا بائس أن يستعين بصديق يعلم ويتذكر تلك المعلومات، أفضل من الوقوع بأخطاء، فبعض الأسئلة والبحث عن الحقيقة لا يضر، فتقديم المعلومة الصحيحة واجب مهني وأخلاقي، وكم نلتقي من خلال قراءتنا بمثل هذه الأخطاء المرفوضة واللاغية للحقائق وعدم احترام أحد، فعندما يكتب الكاتب من غير أن ينتبه إلى حقائق الأمور، فهذا يعني أنه جاهل ومزور للواقع، ويسيئ لنفسه ولقرائه. 

نحن عندما نكتب لا نكتب بحبر القلم، بل نكتب بدماء القلوب، فعذراً إن ظهرت بعض الجراح على السطور .

عبقري الأدب الكولومبي





نشرته بجرائد الأهالي وأخبار يوم بيوم والكرنك والمواطن

"لو وهبني الله حياة أطول، لكان من المحتمل ألا أقول كل ما أفكر فيه، لكني بالقطع كنت سأفكر في كل ما أقوله، وكنت سأقيم الأشياء ليس وفقاً لقيمتها المادية، بل وفقاً لما تنطوي عليه معان، وكنت سأنام أقل وأحلم أكثر، ففي كل دقيقة نغلق فيها عيوننا نفقد ستين ثانية من النور، كنت سأسير بينما يتوقف الآخرون، وأظل يقظاً عندما يخلد آخرون للنوم، وأستمتع بالصمت بينما يتكلم الآخرون، كنت سأرتدي البسيط من الثياب، سأتمدد في الشمس تاركاً جسدي مكشوفاً بل وروحي أيضاً.. لو أن لي قليلاً من الوقت، لكنت كتبت بعضاً مني على الجليد، وانتظرت شروق الشمس.. يا إلهي لو كان مقدراً لي أن أعيش وقتاً أطول، لرويت الزهر بدمعي، كي أشعر بألم أشواكه وبقبلات أوراقه القرمزية، ولما تركت يوماً واحداً يمر من دون أن أقول للناس أني أحبهم جميعاً، وكنت عشت عاشقاً للحب، كنت سأثبت لكل البشر أنهم مخطئون لو ظنوا أنهم يتوقفون عن الحب عندما يتقدمون في السن، في حين أنهم في الحقيقة لا يتقدمون في السن إلا عندما يتوقفون عن الحب، كنت سأمنح الطفل الصغير أجنحة وأتركه يتعلم وحده الطيران، كنت سأجعل المسنين يدركون ان ليس تقدم العمر هو الذي يجعلنا نموت، بل الموت الحقيقي هو النسيان"
كانت هذه رسالة وداع الكترونية لجابرييل جارسيا ماركيز إلى أصدقائه وقرائه  حين أصابه المرض.

هو روائي وصحفي وناشر، ولد في 6 مارس 1927 في أراكاتاكا بكولومبيا وقضى معظم حياته بالمكسيك، بدأ كتابة قصصه الأولى حين كتب قصة رداً على الكاتب "إدواردو ثالامبا بوردا" الذي لم يكن يكف عن نعي الأدباء الشباب، وتمجيد الأدباء المسنين، فكتب قصة فوجىء بها منشورة على صفحة كاملة من جريدة "الإسبيكتادور" جعلت بوردا يقول: "بهذه القصة يظهر عبقري الأدب الكولومبي" وهكذا استمر ماركيز في الكتابة كي لا يخيب أمل بوردا فيه، وعاش وأصدر كتاب يضم جميع مقالاته، والجزء الأول من مذكراته، بالإضافة إلى رويات عدة، منها خريف البطريرك 1975ـ أحداث موت معلن 1981 ـ الحب في زمن الكوليرا 1986 ـ مئة عام من العزلة 1967 التي لم يكن يملك ثمن رسوم ارسالها للناشر بالبريد، فاضطر لأن يرسل بما يملكه من نقود نصف أوراق مسودة الرواية، وينتظر الناشر حتى يرسل له دفعة من أجره كي يستطيع دفع رسوم ارسال تتمت الأوراق، لتنال بعد مرور 15 عاما جائزة نوبل 1982 والتي بيع منها أكثر من 10 ملايين نسخة، ووضع نقود نوبل في بنك سويسري ونسيها ولم يتذكرها إلا بعد 16 عام، فاشترى بها جريدة ليحقق حلمه ويكتب فيها ما يشاء، لتحقق جريدته نجاحاً يوازي نجاح كتبه.

ماركيز كان يكتب ليكسب مزيداً من الأصدقاء، فأسس ورشة عمل بناء على طلب إحدى القنوات الفضائية، لكتابة 10 قصص مدة كل منها نصف ساعة، أعجبته الفكرة وقرر بالتعاون مع أعضاء الورشة كتابة أعمال كثيرة مختلفة، كوميدية وخيالية ومرعبة أيضاً، يبدأ العمل في طرح فكرة ويشترك الجميع في إنضاجها، ثم يكتبها صاحبها أو شخص آخر من الورشة، أكتشف ماركيز بعد ذلك أن القنوات لا تدفع جيداً، فقرر أن يتولى إنتاج هذه الأعمال بنفسه، فاشترط أعضاء الورشة أن يُكتب اسم ماركيز على كل الأعمال، فقال عن ذلك:"أنه أمر يمكن أن يكون مغرياً، لكنه أكثر ما في الوجود إذلالاً، وأنه يعني ان أحدنا تحول إلى سلعة" فقرروا باتفاق جماعي، أن يُذكر أسم كل مؤلف على كل عمل، واسم ماركيز عنواناً للورشة، وبعد نجاح الفكرة تحولت إلى كتاب بعنوان "نزوة القص المباركة" وهو قريب الشبه من كتاب إعداد الممثل لـ "ستانسلا فسكي" ومن القصص التي طُرحت للنقاش، قصة امرأة متقدمة في السن تتمتع بصحة ومظهر جيدين، ولها أبناء واحفاد وتعيش حياة هادئة، وفي أحد الأيام سلمها ساعي البريد رسالة وجدها ملتصقة بصندوق البريد، عندما جددوا صناديق البريد في القرية، مضى على الرسالة 35 عاماً، وهي من شخص أحبته ولا تزال تحبه لكنه اختفى منذ ذلك الزمن، في الرسالة حبيبها يحدد لها موعداً في مقهى معين يوم الأربعاء الساعة الخامسة مساءً، وسيغادران القرية معاً، فتُطلع أبناءها على الرسالة، وتتضارب الآراء والتعليقات بين هازىء ومتعاطف، لكنها أرملة وليس لديها ما تخسره من ذكرى بعيدة، فتقرر الذهاب إلى الموعد المستحيل بعد 35 عاماً، وهناك يكون هو منتظرها مثلما يفعل كل يوم أربعاء في الساعة الخامسة مساءً، ليثبتا أن الغرام الخالد موجود.

 ثم أعلن "جابو" كما كان يطلق عليه أصدقاؤه، عن حاجته إلى المزيد من المواهب، فهو ليس مجرد كاتب مشهور، إنما إنسان صاحب قضية، عن القصة قال: "القصص لاتبنى على القاعدة، وإنما على الاستثناءات، فالقصة تكون أكثر تشويقاً، كلما كان فيها أكبر قدر من مصادفات أصيلة وفريدة، ويجب أن تفاجىء الآخرين" وقال: "أن سلطان الصور أكبر من سلطان الكلمة، الصورة تزيد الكلمة قوة، والمهزوم الأكبر هو الصمت" ماركيز اكثر كاتب عالمي احتفى برواياته وشخصياته التي لم ينساها لحظة.

في حفل تسلمه النويل قال: "لم آت لألقي خطاباً" فقد حاول المستحيل للهروب من الصعود إلى المنصة ومواجهة الناس ولو خمس دقائق، بغرض التحدث عن تجربته الأدبية، حاول أن يمرض باحثاً عن عله ما، ثم توصل إلى حل وهو الذهاب إلى الحفلة الرسمية من غير ربطة عنق، وكانت النتيجة أنه أصبح خطيباً محترفاً.

يعتبر ماركيز أن الشخصية الأسطورية الوحيدة التي أنتجتها أمريكا الللاتينية، هي شخصية الدكتاتور العسكري في نهاية القرن، فزعماء ليبراليون كثر انتهوا طغاة مستبدين، وهو يحمد الله أن الكولونيل أوريليانو بوينديا لم يربح إحدى حروبه الـ 36 وإلا أصبح دكتاتوراً.

هو صاحب أجمل تعليق على فوزر السادات وبيجن بنوبل للسلام، حيث قال:"الرجلان اقتسما الجائزة، لكن المصير اختلف من أحدهما إلى الآخر، فاتفاقية كامب ديفيد ترتب عليها بالنسبة للسادات، انفجار بركان الغضب داخل جميع الدول العربية، فضلاً عن أنه دفع حياته ثمناً لها في أكتوبر 1981 ، وبالنسبة لبيجين، فقد كانت الاتفاقية نفسها بمثابة الضوء الأخضر، ليستمر بوسائل مبتكرة في تحقيق المشروع الصهيوني، كما أعطته الغطاء اللازم حتى يذبح بسلام 2000 من اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات بيروت.

أقوال مأثورة 7


نشرته بأخبار يوم بيوم والكرنك والمواطن

ـ الحزين ينظر وراءه والحائر ينظر حوله والمؤمن ينظر فوقه.. أنيس منصور
ـ من النادر أن نفكر فب ما نملك، بل نفكر في ما ينقصنا.. آرثر شوبنهاور
ـ كيف تسألني من أنا وأنت تجهل من أنت.. ميخائيل نعيمة
ـ لا تكن عبداً غيرك وقد خلقك الله حراً.. علي بن أبي طالب
ـ إن لم يكن لي عقل فالمال يستر حالي.. غوته
ـ من لايؤمن بالحقيقة وهو يعرفها يجعل من نفسه شريكاً في الأكاذيب.. جونسون
ـ المحبة تنتصر على كل شيء، فعلينا أن نستسلم لها.. فيرجيل
ـ هناك من يتذمر لأن للورد شوكاً، وهناك من يتفاءل لأن فوق الشوكة وردة.. جبران خليل جبران
ـ الرضا حالة خاصة بكل إنسان فإذا لم نجده في نفوسنا فمن غير المجدي البحث عنه في مكان آخر.. فرانسيس دي لاروشفوكو
ـ يشرع الناس القوانين لأنهم لا يثقون بغرائزهم.. كانت
ـ كن طيباً ولا تحاول أن تخبر أحداً بأنك طيب.. تولستوي
ـ متى أحسنت تقسيم وقتك كان يومك كصندوق يتسع لكل شيء .. جوستاف لوبون
ـ في الأمور العظيمة يتظاهر الرجال كما يحلو لهم، وفي الأمور الصغيرة يبدون على حقيقتهم .. شامبور
ـ رسالة القلب تُقرأ في العيون .. جورج هربرت
ـ الذوق ضمير الروح .. جوبير
ـ لا تسجب حكماً صادراً عن أحد لمجرد أنه يخالف حكمك فقد تكونان أنتما الاثنين مخطئين .. داندميس
ـ الإنصات هو أجمل أنواع المجاملة .. جويس براذرز
ـ لا تعتقد أن مجرد حل أنهى المشكلة أن هذا هو الحل الوحيد .. رايموند فيست
ـ بينما يجعل الحب كل شيء سهلاً، يجعل الإيمان كل شيء ممكناً .. إيفان هوبكينز
ـ أفضل أن تكون غير مؤمن على أن تكون مؤمناً بغير اقتناع .. بريجيت باردو
ـ البؤساء لا دواء لهم إلا الأمل .. وليم شكسبير
ـ أن أرى رعاياي يضحكون على بخلي أفضل عندي من أن أراهم يبكون من إسرافي .. لويس الثاني عشر
ـ هنيئاً لمن لا يتوقع أي شيء، فإن ظنه لن يخيب أبداً.. ألكسندر دوما
ـ نصف العالم لا يستطيع أن يفهم فرح النصف الآخر.. أوستن
ـ القاعدة الذهبية هي أنه لا توجد قواعد ذهبية.. جورج برنارد شو
ـ قليل من الإدراك السليم وقليل من التسامح وقليل من المرح، وسوف تندهش عندما ترى كيف استطعت أن تريح نفسك على ظهر هذا الكوكب.. سومرست جيمس
ـ أن تتخلى عن إعجابك بنفسك متعة تضاهي إقرار الناس بهذا الإعجاب.. وليم جيمس
ـ أفضل طريقة لإدخال البهجة في نفسك هي المحاولة لإدخال البهجة في نفوس الآخرين.. مارك تواين
ـ الحسد أغبى الرذائل على الإطلاق فهو لا يعود على صاحبه بأي فائدة.. إرنست هيكل
ـ إن التجاعيد تدل أين كانت الابتسامات.. مارك توين
ـ لا يوجد سجن أسوأ من الشهرة.. بيكاسو
ـ أيها الفم، إنك فوهة الجحيم.. جلال الدين الرومي